مصعب بن عبد الله
43
كتاب نسب قريش
فكتب له الوليد رقعة فيها أبيات ربيع بن أبي الحقيق النّضرىّ « 1 » : إنّا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السّامع للقائل واصطرع القوم بألبابهم * نقضي بحكم عادل فاضل لا نجعل الباطل حقّا ولا * نلطّ دون الحقّ بالباطل نخاف أن تسفه أحلامنا * فنخمل الدّهر مع الخامل ثمّ دفع الرقعة إلى أبان ، وقال : « ادفعها إليه ، وأعلمه أنّى لا أدخل على ولد فاطمة بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - غيرهم ، فانصرف عمر غضبان ، ولم يقبل منه صلة . والعبّاس بن علىّ ، ولده يسمّونه « السّقّاء » ، ويكنّونه أبا قربة ؛ شهد مع الحسين كربلاء ؛ فعطش الحسين ؛ فأخذ قربة ، واتّبعه إخوته لأبيه وأمّه بنو علىّ ، وهم : عثمان ، وجعفر ، وعبد اللّه ؛ فقتل إخوته قبله ، وجاء بالقربة يحملها إلى الحسين مملوءة ؛ فشرب منها الحسين ؛ ثمّ قتل العبّاس بن علىّ بعد إخوته مع الحسين ؛ فورث العبّاس إخوته ، ولم يكن لهم ولد ؛ وورث العبّاس ابنه عبيد اللّه ابن العبّاس ، وكان محمّد ابن الحنفيّة وعمر حيّين ؛ فسلم محمّد لعبيد اللّه ميراث عمومته ، وامتنع عمر حتّى صولح وأرضى من حقه . وأمّ العبّاس وإخوته هؤلاء : أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة . وعبيد اللّه بن علىّ ، كان قدم على المختار بن أبي عبيد الثّقفىّ ، حين
--> ( 1 ) راجع « طبقات » ابن سلام ، ص 110 ؛ وقد أورد القطعة كما يلي : سائل بنا خابر أكمائنا * والعلم قد يلقى لدى السائل لسنا إذا جارت دواعي الهوى * واستمع المنصت للقائل واعتلج القوم بألبابهم * بقائل الجود ولا الفاعل إنا إذا نحكم في ديننا * نرضى بحكم العادل الفاضل لا نجعل الباطل حقا ولا * نلط دون الحق بالباطل نخاف أن تسفه أحلامنا * فنخمل الدهر مع الخامل