مصعب بن عبد الله
122
كتاب نسب قريش
النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وإيّاها عنى عبد اللّه بن همّام السّلولىّ في قوله : فحلّت بنا ثمّ قلت : اعطفيه * لنا ، يا صفىّ ويا عاتكا يريد صفيّة بنت حزن ، وعاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالج ، أمّ هاشم وعبد شمس . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من دخل دار أبي سفيان ، فهو آمن » . وكان أبو سفيان يقود المشركين إلى حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ثمّ أسلم وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الطائف ، وفقئت عينه يومئذ ؛ وفقئت عينه الأخرى يوم اليرموك ؛ وكانت يومئذ راية ابنه يزيد بن أبي سفيان معه . وذكر سعيد بن المسيّب عن أبيه ، قال : خفيت الأصوات يوم اليرموك إلّا صوتا ينادى : « يا نصر اللّه اقترب ! » فنظرت ؛ فإذا أبو سفيان تحت راية ابنه . وتزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمّ حبيبة بنت أبي سفيان « 1 » ، زوّجه إيّاها النجاشىّ ؛ وكانت عند عبيد اللّه بن جحش ؛ فمات عنها عند النجاشىّ في الهجرة ؛ فقيل لأبى سفيان يومئذ ، وهو مشرك يحارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ محمّدا قد نكح ابنتك » ، قال : « ذلك الفحل لا يقذع أنفه » ، قال : فدخل أبو سفيان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت بنته أمّ حبيبة ؛ فسمع يمازح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما هو إلّا إن تركتك ، فتركتك العرب » ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يضحك ويقول : « أنت تقول ذلك ، يا أبا حنظلة » . ونزل أبو سفيان المدينة ، ومات بها في خلافة عثمان ، وقد دنا من سبعين سنة . واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على نجران .
--> ( 1 ) اص نساء 434 و 1211 .