مصعب بن عبد الله

109

كتاب نسب قريش

بسم اللّه الرحمن الرحيم صلّى اللّه على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسىّ بمصر ، قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شدّاد البغدادىّ المعروف بابن أبى خيثمة ، قال : قرأت على أبى عبد اللّه المصعب بن عبد اللّه بن المصعب بن ثابت بن عبد اللّه ابن الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ بن كلاب ، وقرأ علىّ ؛ قال : حدّثنى عبد اللّه بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزّبير ، أو غيره ، قال : اشتكى عمرو بن عثمان ؛ فكان العوّاد يدخلون عليه ، فيخرجون ، ويتخلّف عنده مروان ، [ فيطيل « 1 » ] ، فأنكرت ذلك رملة بنت معاوية ؛ فخرقت كوّة ، فاستمعت على مروان ؛ فإذا هو يقول لعمرو : « ما أخذ هؤلاء ( يعنى بنى حرب بن أميّة ) الخلافة إلّا باسم أبيك ! فما يمنعك أن تنهض بحقّك ؟ فلنحن أكثر منهم رجالا ! منّا فلان ومنهم فلان ، ومنّا فلان ومنهم فلان » حتّى عدّد رجالا ؛ ثمّ قال : « ومنّا فلان وهو فضل ، وفلان فضل » ؛ فعدّد فضول رجال أبى العاصي على رجال بنى حرب . فلما برأ « 2 » عمرو ، تجهّز للحجّ ، وتجهّزت رملة في جهازه . فلمّا خرج عمرو إلى الحجّ ، خرجت رملة إلى أبيها ؛ فقدمت عليه الشأم ، فأخبرته ، وقالت : « ما زال يعدّ فضل رجال أبى العاصي على بنى حرب ، حتّى عدّ ابنىّ عثمان وخالدا

--> ( 1 ) زيادة [ فيطيل ] لم تذكر هنا في هذا الموضع من الأصل . ولكنها ثابتة فيه في ختام الجزء الثالث ، كما مضى في ص 106 . ( 2 ) « برئ من المرض » ، و « برأ » ، من بابى « تعب » و « نفع » .