مصعب بن عبد الله
102
كتاب نسب قريش
في حشّ كوكب بالبقيع ، فرحمه اللّه ورضى عنه ؛ وكان عثمان اشتراه ؛ فوسع به البقيع . وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ؛ وحمله جبير بن مطعم ، وحكيم ابن حزام ، وأبو جهم بن حذيفة ، ونيار بن مكرم الأسلمىّ ؛ وصلّى عليه جبير ابن مطعم ؛ ودفنوه . وكانت معه امرأتاه : أمّ البنين بنت عبيدة بن حصن ، ونائلة بنت الفرافصة الكلبيّة . وزعم آل مالك بن أنس أنّ مالك بن أبي عامر شهد معهم . وذكر أنّ أبا موسى الأشعرىّ ذكر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان في حائط المدينة على قفّ البئر ، مدلّيا رجليه في البئر ؛ فدقّ أبو بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه ، فقال : « ائذن له وبشّره بالجنّة » ففعل ؛ فدخل أبو بكر ؛ فدلّى رجليه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في البئر ؛ ثمّ دقّ عمر بن الخطّاب ؛ فقال له النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم : « ائذن له وبشّره بالجنّة » ففعل ؛ ثمّ دقّ عثمان الباب ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ائذن له وبشّره بالجنّة ، وسيلقى بلاء » فدخل عثمان ، وعيناه تذرفان . وذكر عن مالك بن أنس ، قال : قال عبد اللّه بن عمر : « ما شبعت من طعام منذ قتل عثمان » . وذكر موسى بن عقبة ، عن سالم أو نافع ، أو عنهما : أنّ ابن عمر لم يدع بسلاحه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلّا مرّتين : يوم الدار ، ويوم نجدة الحرورىّ . وذكر إبراهيم بن عقبة عن سالم : أنّ ابن عمر قال ، حين قتل الناس عثمان : « دعوتموه إلى أمر ؛ فلما أجابكم إليه ، قتلتموه ! واللّه ما أراكم إلّا قد تبوّأتم بذنبه » . قال عبد الرحمن بن أبي الزّناد : ظننت أنّ إبراهيم أراد أن يقول : « بؤتم بذنبه » . وذكر أبو الزّناد أنّ رجلا من ثقيف جلد في الشراب في خلافة عثمان بن عفّان ، قال : وكان لذلك الرجل مكان من عثمان ومجلس في خلوته ، فلما