محمد بن سلام الجمحي
354
طبقات فحول الشعراء
463 - وقال قائلون : إنّ خالدا كتب إليه فيه ، فأخذه . وشهد عليه ناس من بنى تميم وغيرهم ، فضربه مالك حتّى قتله تحت السّياط . " 1 " 464 - وكان عمرو بن مسلم الباهلىّ أعان عليه ، وكانت حميدة بنت مسلم عند مالك بن المنذر . وأعان عليه بشير بن عبيد اللّه بن أبي بكرة ، وكان يخاصم هلال بن أحوز في المرغاب خصومة طويلة ، وكان عمر يعين على بشير ، " 2 " فقال الفرزدق : لحا اللّه قوما شاركوا في دمائنا * وكنّا لهم عونا على العثرات فجاهرنا ذو الغشّ عمرو بن مسلم * وأوقد نارا صاحب البكرات " 3 " - يعنى بشيرا .
--> ( 1 ) انظر ص : 348 رقم : 1 . ( 2 ) عمرو بن مسلم ، أخو قتيبة بن مسلم الباهلي . وعمر : يعنى عمر بن يزيد الأسيدى . والمرغاب : اسم نهر بالبصرة . قال البلاذري ( فتوح البلدان : 372 ) : حفره بشير بن عبيد اللّه بن أبي بكرة ؛ وكانت القطيعة التي فيها المرغاب لهلال بن أحوز المازني ، أقطعه إياها يزيد بن عبد الملك ، وهي ثمانية آلاف جريب ، حفر بشير المرغاب والسواقي بالتغلب ، وقال : هذه قطيعة لي . وخاصمه حميرى بن هلال ، فكتب خالد بن عبد اللّه القسري إلى مالك بن المنذر بن الجارود ، وهو على أحداث البصرة ، أن " خل بين بشير وبين المرغاب ، وأرضه " . وذلك أن بشيرا شخص إلى خالد وتظلم إليه ، فقبل قوله . وكان عمر بن يزيد الأسيدى يعنى بحميرى ويعينه ، فقال لمالك بن المنذر : ليس هذا " خل " إنما هو " حل بين بشير وبين المرغاب " ( من الحيلولة ) . وذكر عن بشير بن عبيد اللّه ابن أبي بكرة أنه قال لسلم بن قتيبة بن مسلم : لا تخاصم ، فإنها تضع الشرف وتنقص المروءة . فقام وصالح خصماءه ، ثم رآه يخاصم فقال له : ما هذا يا بشير ؟ تنهاني عن شئ وتفعله ! فقال له بشير : ليس هذا ذاك ، هذه المرغاب ! ثمانية عشر ألف جريب ! الخصومة فيها شرف ! وانظر ما سيأتي بعد رقم : 465 ( 3 ) ديوانه : 138 ، عنى بقوله " شاركوا في دمائنا " ، الذين شهدوا على عمر بن يزيد الأسيدى التميمي ، من بنى تميم . وصاحب البكرات : هو بشير بن أبي بكرة ، وقال ذلك لأن جده أبو بكرة ( نفيع بن الحارث ) تدلى يوم الطائف من الحصن ببكرة فأسلم ، وكناه رسول اللّه صلّى اللّه