محمد بن سلام الجمحي
785
طبقات فحول الشعراء
وما لاقت بنو الدّيّان منّا * غداة تضجّ بالخبر الثّناء ؟ " 1 " أتانا أنّ بالخرماء منهم * سوامهم ودون الفيف شاء " 2 " وأنّ بها قراضبة غساسا * يدبّر أمر سادتها النّساء " 3 " فوجّهنا كتائب غير ميل * ولا كشف إذا كره اللّقاء " 4 " وأفلتنا المحجّل ، في صلاه * طرير الحدّ ينهاه اللّواء " 5 "
--> ( 1 ) بنو الديان ، هم بنو يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب . والخبر جمع خبرة ( بفتح فكسر ) ، وهي القاع ينبت السدر . والثناء جمع ثنى ( بفتح فكسر فياء مشددة ) ، وهو من الإبل الذي يلقى ثنيته ، وذلك إذا استكمل الخامسة من عمره وطعن في السادسة . وضجيحها : رغاؤها . وفي المخطوطة : " تصح بالخبر الثناء " . والصواب ما أثبت . ( 2 ) الخرماء : موضع أشكل على تحديده . ورأيت في كتاب لغدة ، بلاد العرب : 321 في ذكر كاظمة قال : " ثنية المجر هي التي تهبط منها على كاظمة ، وهي تسمى : خرماء كاظمة " ، وراجع كتب البلدان . والسوام : الإبل الراعية . وفيف : يعنى فيف الريح ، الذي كان فيه هذا اليوم . ( 3 ) قراضبة جمع قرضاب وقرضوب : وهو الصعلوك أو اللص . وغساس جمع غس ( بضم الغين ) ، وهو الضعيف من الرجال في عقله ورأيه . ( 4 ) ميل جمع أميل : وهو الذي لا يحسن الركوب والفروسية ، لا يثبت على ظهور الخيل ، إنما يميل على السرج في جانب . والكشف جمع أكشف : وهو الذي لا يثبت في الحرب ، ولا يصدق القتال . إذا كره اللقاء ، وذلك إذا حميت الحرب واستعرت . ( 5 ) المحجل : هو معاوية بن حزن بن موألة بن معاوية بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن الحارث بن كعب ، من مذحج ، وقيل له " المحجل " لبرص كان به ، وهو ممن فخر ببرصه فقال : يا كأس لا تستنكرى نحولى * ووضحا أوفى على خصيلى فإنّ نعت الفرس الرّجيل * يكمل بالغرّة والتّحجيل وكان المحجل رئيسا . ( البرصان : 20 ، 21 / المحبر : 301 ) . والصلا ، من الإنسان : أول موصل الفخذين من الظهر . وهما صلوان يكتنفان العصعص . طرير الحد : محدد ماض ، يعنى سنانا أو رمحا . وقال ذلك لأن السنان أصاب ظهره . وقوله : " ينهاه اللواء " ، كأنه ينهاه عن الفرار ، لأن المحجل كان رئيسا ، واللواء يحمله الرئيس .