محمد بن سلام الجمحي

698

طبقات فحول الشعراء

867 - وقال يهجو جرما : " 1 " / تكلّفنى سويق الكرم جرم * وما جرم وما ذاك السّويق " 2 " فما شربوه إذ كانت حلالا * ولا غالوا بها في يوم سوق " 3 " فأولى ، ثمّ أولى ، ثمّ أولى ، * ثلاثا يا ابن جرم أن تذوقى " 4 " ولمّا نزّل التّحريم فيها * إذا الجرمىّ عنها لا يفيق " 5 " 868 - وقال أيضا : إنّى لأكرم نفسي أن أكلّفها * هجاء جرم ، وما يهجوهم أحد " 6 "

--> ( 1 ) انظر هجاءه أبا قلابة الجرمي ، وهو من هو في جلالة قدره وعلمه ودينه ، ( الأغانى 15 : 394 ) . ( 2 ) الأبيات الثلاثة الأولى في الشعر والشعراء : 399 ، وفيها إقواء ، كما سلف في رقم : 862 ، وفي اللسان ( سوق ) ثلاثة أبيات ، غير الثالث ، بلا إقواء . وسويق الكرم هنا هي الخمر . وهذا البيت الأول من شواهد سيبويه 1 : 152 ، " وما ذاك السويق " ، زيادة " ما " ولو حذفها لاستغنى عنها . يقول : تكلفنى جرم شرب الخمر ، وما لها وللخمر ، فإنها شرب أهل الكرم ، وسيبين ذلك بعد . ( 3 ) رواية الشنتمرى : وما عرفته جرم وهو حلّ * وما غالت به إذ قام سوق ورواية اللسان ( سوق ) : وما عرفت سويق الكرم جرم * ولا أغلت به مذ قام سوق والبيت شاهد أيضا على تذكير السوق ، وفيها التذكير والتأنيث . والمغالاة بشراء الخمر من مكارم أهل الجاهلية . ( 4 ) في الشعر والشعراء : " أن تذوقوا " . ( 5 ) في المخطوطة : " ولما ينزل " ، وهو خطأ ، صوابه من اللسان ، والشنتمرى وروايته : " ولما أنزل " . ورواية اللسان : " منها لا يفيق " . و " عنها " أجود ، لأنه أراد لا يفيق منها ولا يقلع عنها ، فضمن الفعل معنى فعلين . ( 6 ) البيتان في محاضرات الأدباء 1 : 140 ، غير منسوبين ، وكان في المخطوطة بياض مكان قوله : " ما ذا يقول " ، وأتممتها منها .