محمد بن سلام الجمحي

335

طبقات فحول الشعراء

على طلاقي الحسن قال : نعم . فأعطته . فقال : أيّها الشيخ ، إنّى قد طلّقت النّوار . قال : قد سمعنا ما قلت . " 1 " فلما حضرها الموت أوصته ، وهو ابن عمّها ، أن يصلّى عليها الحسن ، فأخبره فقال : إذا فرغتم فأعلمونى . وأخرجت ، وجاء الحسن فسبقهم الناس ، فانتظروهما ، فأقبلا والنّاس ينظرون ، قد استبطؤوهم . فقال الحسن : ما للنّاس ؟ فقال الفرزدق : يرون خير النّاس وشرّ الناس ! قال : لست بخير النّاس ولست بشرّهم ! وقال له الحسن ، وهو على قبرها : ما أعددت لهذا المضجع ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه مذ سبعون سنة . " 2 " 438 - " 3 " حدثني عامر بن أبي عامر - [ وهو صالح بن رستم الخرّاز ] - قال : أخبرني أبو بكر الهذلىّ ، قال : إنا لجلوس عند الحسن ، / / إذ جاء الفرزدق يتخطّى حتّى جلس إلى جنبه ، فجاء رجل فقال : يا أبا سعيد ! الرّجل يقول في كلامه : لا واللّه ، بلى واللّه ! ولا يريد

--> ( 1 ) هذا الجزء الأخير من الخبر ذكره المبرد في تقديمه لشعر الفرزدق الذي مضى في رقم : 416 . والحسن : هو أبو سعيد الحسن البصري رضى اللّه عنه . ( 2 ) قال المبرد في الكامل 1 : 70 إثر ذلك : " وخمس نجائب لا يدركن " - يعنى الصلوات الخمس . فيزعم بعض التميمية أنه ربى في النوم ، فقيل له : ما صنع بك ربك ؟ فقال : غفر لي ! قيل له : بأي شئ ؟ قال بالكلمة التي نازعني فيها الحسن " . انظر خبرا آخر مثله في ابن سعد 7 / 1 / 101 . ( 3 ) رواه أبو الفرج 19 : 14 ، وما بين الأقواس زيادة منه . والعمدة 1 : 40 . و " عامر ابن صالح بن رستم المزنى الخراز " ، في الجرح والتعديل 3 / 1 / 324 ، وتهذيب التهذيب . ومن أول قوله : " إذ جاء . . " إلى قوله : " الرجل يقول " ، سطر متآكل في المخطوطة ، وأثبته من الأغانى .