محمد بن سلام الجمحي
679
طبقات فحول الشعراء
847 - [ وقال أيضا ] : أيقظان أم هبّ الفؤاد لطائف * ألمّ ، فحيّا الرّكب والعين نائمة " 1 " سرى من بلاد الغور حتّى اهتدى لنا * ونحن قريب من عمود سوادمه " 2 " بنجد ، وما كانت بعهدي رجيلة * ولا ذات فكر في سرى الليل فاطمه " 3 " فو اللّه ما من عادة لك في السّرى * سريت ، ولا أن كنت بالأرض عالمه " 4 " ولكنّما مثّلت ليلا لذي الهوى * فبتّ صديقا ، ثمّ فارقت سالمه " 5 " فيا لك ذا ودّ ، ويا لك ليلة * تجلّت ، وكانت بردة العيش ناعمه " 6 " فلو دمت لم أملل ، ولكن تركتني * بدائى ، وما الدّنيا لحىّ بدائمه وذكّرتنى أيّامنا بسويقة * وليلتنا ، إذ النّوى متلائمه " 7 "
--> ( 1 ) شعر نصيب : 140 ، 149 مكررا ، وهي بتمامها في أمالي الزجاجي : 79 ، 80 ، وهي أيضا في ترجمته في تاريخ ابن عساكر ، ومنها أتممت ما نقص . " أيقظان أم " أغفلها كاتب المخطوطة . هب من غفلته . والطائف : الطيف . والعين نائمة : يعنى كل عين من عيون الركب . ( 2 ) الغور : غور تهامة . وسوادمة ، في هامش المخطوطة : " جبل " . وقال البكري في معجم ما استعجم : جبل بنجد . وقال ياقوت : عمود سوادمة ، أطول جبل ببلاد العرب ، يضرب به المثل . قال أبو زياد : عمود سوادمة ، جبل مصعلك في السماء " ، والمصعلك الطويل . ( 3 ) بعهدي ، أي فيما أعهد من أمرها . رجيلة : مشاءة صبورا على طول السير . سرى الليل : سيرها طول الليل . ( 4 ) يقول : ليس من عادتك سرى الليل ، ولست خبيرة بالمذاهب في الفلوات . ( 5 ) في أمالي الزجاجي : " فبت على خير وفارقت " . ( 6 ) بردة العيش وباردته ، عيشها هنئ ، و " نسألك الجنة وبردها " ، أي طيبها ونعيمها . ( 7 ) سويقة : هضبة حمراء طويلة بحمى ضرية ، أو أراد سويقة التي هي قرب المدينة . النوى والنية : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد . ومتلائمة : متفقة مجتمعة ، تلاءم الشيئان : اجتمعا واتصلا . يقول : والشمل مجتمع .