محمد بن سلام الجمحي

666

طبقات فحول الشعراء

وما هربت من حاجة نزلت بها ، * ولكنّها من خشية الجرم تهرب " 1 " أقامت ببيش في ظلال ونعمة * لها قيّم يخشى الجرائر مذنب " 2 " غريب نأى عن أرضه وسمائه * ليحيى وطول . . . . . . . " 3 " 834 - [ الأحوص بن محمّد الشاعر كان يهوى أخت امرأته ] [ أخبرنا أبو غانم قال ، أخبرنا أبو خليفة قال ، حدثني محمد ابن سلّام قال ، حدثني محمّد بن أبان : أنّ الأحوص بن محمّد الشاعر ، كان يهوى أخت امرأته ، ويكتم ذلك ، وينسب بها ولا يفصح باسمها ، فتزوّجها مطر ، فبلغه الأمر ، فأنشأ يقول ] : " 4 "

--> ( 1 ) الجرم : الذنب ، يعنى جرم قيمها الذي يذكره في البيت التالي . ( 2 ) القيم : السيد الذي يقوم بالأمر ويسوسه . والنعمة ( بالفتح ) : المسرة والفرح والترفه . الجرائر جمع جريرة : وهي الجناية أو ما تجر من العواقب السيئة . ومذنب : ذو ذنب يخشى غوائله . ( 3 ) البياض : تركه الكاتب ، ولم أجد البيت ، والبيت تابع للذي قبله ، في صفة القيم المذنب . ( 4 ) نقلت صدر هذا الخبر من أمالي الزجاجي : 80 - 83 ، ومكانه في المخطوطة : " ومن قوله أيضا " . وأعجاز الأبيات مبتورة في المخطوطة ، تركها الكاتب ، سوى البيتين الأخيرين ، وهي تامة في " م " . وهذا الخبر الذي رواه ابن سلام ، روى سواه خبرا في سبب القصيدة أعجب منه وأولى بالتصديق قال أبو الفرج في أغانيه 14 : 61 - 62 عن محمد بن ثابت الأنصاري قال : " قدم الأحوص البصرة ، فخطب إلى رجل من بنى تميم ابنته ، وذكر له نسبه فقال : هات لي شاهدا واحدا يشهد أنك ابن حمى الدبر وأزوجك . فجاءه بمن شهد له على ذلك ، فزوجه إياها ، وشرطت عليه أن لا يمنعها من أحد من أهلها . فخرج بها إلى المدينة ، وكانت أختها عند رجل من بنى تميم قريبا من طريقهم ، فقالت : اعدل بي إلى أختي . ففعل . فذبحت لهم وأكرمتهم ، وكانت من أحسن الناس ، وكان زوجها في إبله . فقالت زوجة الأحوص له : أقم حتى يأتي . فلما أمسوا ، راح مع إبله ورعائه ، وراحت غنمه ، فراح من ذلك أمر كثير ، وكان يسمى مطرا . فلما رآه الأحوص ازدراه واقتحمته عينه ، وكان قبيحا دميما . فقالت له زوجه : قم إلى سلفك وسلم عليه فقال - وأشار إلى أخت زوجه بإصبعه : سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السلام وذكر الأبيات ، وأشار إلى مطر بإصبعه . فوثب إليه مطر وبنوه ، وكاد يتفاقم حتى حجز بينهم " . قال أبو الفرج : قال الزبير : " محمد بن ثابت بن عبد اللّه بن سعد ، الذي حدث بهذا الحديث ، أمه بنت الأحوص ، وأمهما التميمة ، أخت زوجة مطر " .