محمد بن سلام الجمحي
653
طبقات فحول الشعراء
827 - " 1 " وقال في عبد الملك ، لما أخذ عبد اللّه بن جعفر ذي الجناحين الأمان له : " 2 "
--> - من السند للفحلة . وفي المخطوطة : " النجب : بضم النون والجيم ، وهو خطأ صرف والصواب في " م " . ورواية اللسان في ( بخت ) : " في قصاع " . والعساس جمع عس ( بضم العين ) : وهو قدح ضخم إلى الطول ، يروى الثلاثة والأربعة والعدة من الناس . والخلنج : شجر تتخذ من خشبه الأواني ، وهو بعد صنعه يكون ذا طرائق وأساريع موشاة ، وكأنه فارسي المنبت . مدحه بالكرم والسراء والنعمة . ( 1 ) أخلت " م " ، بالبيتين الأولين ، وحذفت " ذي الجناحين " ، وهو جعفر بن أبي طالب ، قتل يوم مؤتة ، في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة ، أخذ اللواء بعد مقتل زيد بن حارثة بيمينه ، فقطعت ، فأخذه بشماله فقطعت ، فاحتضنه بعضديه حتى قتل رضى اللّه عنه ، فأثابه اللّه بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء ( سيرة ابن هشام 4 : 20 ) . وكان في المخطوطة : " وقال في عبد اللّه " ، وهو سهو من الكاتب لا شك . ( 2 ) عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين رضى اللّه عنه ، كان أجود العرب وأنبلهم ، ولد بالحبشة في عام الهجرة ، وقبض رسول اللّه وهو ابن عشر سنوات ، ثم مات سنة تسعين ، وهو ابن تسعين . ومثل هذه الأخبار تدلك على كذب من ادعى العداوة القبيحة بين بني هاشم وبنى أمية ، مما افتتن به الناس في زماننا ، بوسوسة الروافض . وقد ذكر خبر الأمان البلاذري في أنساب الأشراف عن المدائني وغيره قالوا : " نذر عبد الملك دم ابن قيس الرقيات لقوله : إنما مصعب شهاب من اللّه تجلت عن وجهه الظلماء قال ابن قيس الرقيات : فسألت عمّن أستعين به عليه ، فقيل لي : روح بن زنباع . فأتيت روحا . فقال : ما ذاك عندي ! فأتيت عبد اللّه بن جعفر فاستجرت به ، فقال لي : أقم ، فإنّ لي في كلّ ليلة رجلا أدخله معي إلى أمير المؤمنين ، فكن ذلك الرجل . فلمّا كان الليل أدخلني ، وأمرني أن أجيد الأكل ، وآخذ ما بين يديه وبين يدي عبد الملك . فنظر إلىّ عبد الملك فقال : من هذا ؟ قال ابن جعفر : هذا القائل : ما نقموا من بنى أمية . . . . -