محمد بن سلام الجمحي
635
طبقات فحول الشعراء
فكرّ الخيول كرّة أتلفتهم * وشدّ بأولاها على ابن مطيع " 1 " فولّى بضرب يفلق الهام وقعه * وطعن غداة السّكّتين وجيع " 2 " فمرّ وزير ابن الوصىّ عليهم * وكان لهم في الناس خير شفيع " 3 " فآب الهدى حقّا إلى مستقرّه * بخير إياب آبه ورجوع إلى الهاشمىّ المهتدى بضيائه * فنحن له من سامع ومطيع " 4 " 812 - " 5 " فلما أنشدها المختار قال لأصحابه : قد أثنى عليكم كما تسمعون ، وقد أحسن الثناء ، فأحسنوا جزاءه . ثم قام فقال : لا تبرحوا حتى أخرج إليكم . فقال عبد اللّه بن شدّاد : فإنّ له عندي فرسا ومطرفا . " 6 " وقال قيس بن طهفة " 7 " : فإن له عندي فرسا ومطرفا . وقال ليزيد بن أنس : ما تعطيه ؟ قال : إن كان ثواب اللّه أراد بما يقول ، فما له عند اللّه خير له ، وإن اعترى بهذا القول أموالنا ، " 8 " فو اللّه ما في
--> ( 1 ) في الطبري : " كرة ثتفتهم " ، أي أخذتهم وظفرت بهم . ( 2 ) في الطبري : " يشدخ الهام " ، وهما سواء . والسكتان ، يعنى سكة الثوريين وسكة شبث بالكوفة ، حيث دار القتال بينهم ( الطبري 7 : 106 ، 107 ) . ( 3 ) وزير ابن الوصي ، هو المختار الثقفي ، وابن الوصي هو محمد بن الحنفية ، محمد بن علي بن أبي طالب ، وكان المختار يدعى أنه خرج عن رأيه . ( 4 ) الهاشمي : هو محمد بن الحنفية . وقوله : " من سامع ومطيع " ، أي بين سامع ومطيع ، وانظر التعليق السالف ص : 611 ، 612 رقم : 3 . ( 5 ) انظر الخبر في تاريخ الطبري : 111 ، 112 ، مفصلا . ( 6 ) المطرف ( بضم الميم وكسرها ) : رداء من خز مربع ، له أعلام ( 7 ) في المخطوطة : " طهية " ، وهو خطأ . صوابه من الطبري ، وانظر ما سلف ص : 634 ، رقم : 6 . ( 8 ) إذا أتيت رجلا تطلب منه حاجة قلت : اعتريته ، أي غشيته وألممت به طالبا معروفه . وفي المخطوطة ، فوق الياء من " اعترى " حرف " ض " ، يعنى " اعترض " ، ومعناه تعرض لأموالهم ليصيب حاجته منها .