محمد بن سلام الجمحي

621

طبقات فحول الشعراء

804 - " 1 " وقال العجير ، [ في ذمه أحد أبنائه ومدحه الآخر ] وخرج هو وابنه القيل ، وكان مسنّا ، كثير اللحم ، فخرجا ماشيين في أمر قطبة ابنة الضحّاك أخيه ، فأعيى القيل وبلّد ، فذمّه العجير ، ومدح ابنه الآخر ، واسمه الفرزدق : " 2 " إذا ما لقيت الخاضبات أكفّها ، * عليهنّ مقصور الحجال المروّق " 3 " فلا تجعلنّ القيل إلّا لمزرع * رواء ، ولكنّ الشّجاع الفرزدق " 4 "

--> ( 1 ) الأخبار من رقم : 804 ، إلى آخر رقم : 807 ، أخلت بها " م " . ( 2 ) روى ابن الأعرابي في خبر هذه الأبيات ، قصة غير هذه فقال : " غاب العجير غيبة إلى الشآم ، وجعل أمر ابنته إلى خالها ، وأمره أن يزوجها بكفء . فخطبها مولى لبنى هلال ، كان ذا مال ، فرغبت أمها فيه ، وأمرت خال الصبية - الموصى إليه بأمرها - أن يزوجها منه ، ففعل . فلاذت الجارية بأخيها الفرزدق بن العجير ، وبرجال من قومها ، وبابن عم لها يقال له " قيل " ، فمنعوا جميعا منها ، سوى ابن عمها القيل ، فإنه ساعد أمها على ما أرادت ، ومنع منها الفرزدق ، فلما قدم العجير أخبر بما جرى ، ففسخ النكاح ، وخلع ابنته من المولى " ، ثم ذكر أبياتا ، ثم ذكر بعض هذه الأبيات التي رواها ابن سلام . وبين أن ابن سلام جعل " القيل " ابن العجير ، لا ابن أخيه ، وجعل " قطبة " ابنة أخيه الضحاك ، لا ابنته ، كما قال ابن الأعرابي . ( الأغانى 13 : 64 ) . ثم انظر التعليق ص : 622 ، رقم : 1 ، في شأن المولى الهلالي . ( 3 ) الأغانى 13 : 65 ، وروى خمسة أبيات منها : " الخاضبات " ، يعنى النساء يخضبن أكفهن بالحناء ، زينة . يقال : " قصرت الستر " ، أرخيته ، وتسمى الحجلة " مقصورة " . و " الحجال " جمع " حجلة " ، وهو مثل القبة ، بيت يزين بالثياب والستر ، قال أدهم بن زعراء : وبالحجل المقصور خلف ظهورنا * نواشئ كالغزلان ، نجل عيونها ومنه قوله تعالى : " حور مقصورات في الخيام " ، قد أرخيت عليهن الستور ، فهن مصونات . و " المروق " ، من " الرواق " ، وهو ستر يمد دون السقف في مقدم البيت ، فالمروق ، هو الذي . أرخى رواقه على مقدمه . ( 4 ) رواية أبى الفرج : " فلا تدعون القيل إلا لمشرب " ، و " المزرع " ، المزرعة . ويعنى الشجر والنبت . و " رواء " جمع " ريان " ، روى النبت وتروى : تنعم ، نبت ريان وشجر رواء ( بكسر الراء ) ، وفي المخطوطة بفتح الراء ، وهو من صفة الماء ، ماء رواء ، كثير مرو ، وهذه أصح في رواية صاحب الأغانى : " لمشرب " ، يذمه بأنه صاحب زرع يقوم عليه لا همة له ، ولا صبر على الشدائد .