محمد بن سلام الجمحي

613

طبقات فحول الشعراء

[ قول أبي زبيد عندما قتلت أزد عمان رجلا من طيّئ : ] 799 - ويقال إنّ أزد عمان قتلت رجلا من طيّئ ، فقال في ذلك أبو زبيد : بلّغا طيّئا جميعا وشتّى * ولسعد مما أقول نصيب " 1 " إنّهم إخوة أبوهم أبونا * غير دعوى ، والنائبات تنوب " 2 " قتلتنا سيوف أزد عمان * سفها ، والدّهور فيها العجيب من دم ضائع تغيّب عنه * أقربوه إلّا الصّدى والجبوب " 3 "

--> - أفي حقّ مواساتى أخاكم * بمالي ، ثم يظلمني السّريس السريس : الضعيف الذي لا ولد له . وهذا ليس من ذلك الجنس ، ولعل ابن سلام وهم " . قلت : وقد ذكر صاحب الخزانة 4 : 309 ، 310 ، هذا البيت الأخير ، ثم قال : " من قصيدة لأبى زبيد الطائي النصراني . . . وسببها ، كما نقل عن ابن الأعرابي " ، ثم ذكر الخبر الذي في أول رقم : 797 ، بلفظه حتى انتهى فقال : " وقتل الغلام ، فلم يبعث إليه بنو تغلب دية غلامه وما ذهب له من إبله ، فقال في ذلك هذه القصيدة " . وهذا مناقض لما قاله ابن سلام ، وإن اتفقا في صدر الخبر . وأما رواية ابن حبيب : " بنى نصر بن عمرو " ، فلم أعرف من هم ، ورواية تهذيب الألفاظ : 186 " بنى عمرو بن كعب " ، فلم أعرفهم أيضا . وأما رواية ابن سلام " بنى عمرو رسولا " ، فبنو عمرو ، من الأراقم وهم ستة ، كما سلف ص : 607 تعليق : 2 ، بنو عمرو بن بكر بن حبيب - أو بنو عمرو بن جشم ، وجشم من الأراقم . وفي أول البيتين اللذين رواهما صاحب الأغانى ، يروى : " ولا حظى اللفاء . . " واللفاء ( بفتح اللام ) : الشئ اليسير دون الحق . والخسيس : القليل الدنىء . ومعنى رواية صاحب الأغانى ، يقول : لست بسيئ الخلق أتنكر لضيوفى وأصحابي ، وأجفو في لقائهم . والخسيس : الرذل الدنىء النفس . ( 1 ) " سعد " ، هم بنو سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ ، وهم جبليون ، لزموا جبلى طيئ ، أجأو سلمى . وأما أبو زبيد فهو من بنى هنئ بن عمرو بن الغوث بن طيئ ، أخو نبهان ، وهم رمليون ، ثم نزلوا الحيرة مع إياس بن قبيصة الطائي ، وهو من بنى هنئ بن عمروا ، الذي ملك الحيرة بعد آل المنذر . وانظر التعليق التالي . ( 2 ) " إنهم إخوة . . . " ، يقول ذلك لبنى سعد ، لأن نبهان ، وهنئ أخوان ، كما سلف . ( 3 ) المعاني الكبير : 1023 ، ولم يجد الأستاذ الصديق نوري الحمودى القيسي ، الذي جمع شعر أبى زبيد غير هذا البيت فأثبته : 34 . وقال ابن قتيبة : " الصدى ، ذكر البوم . والجبوب الحجارة . استثنى الصدى والجبوب من الأقربين ، وليسا منهم " . قلت : والصدى ، عند أهل الجاهلية ، طائر يخرج من هامة القتيل الذي لم يدرك به الثأر يظل يصيح : اسقونى ، اسقونى : -