محمد بن سلام الجمحي
603
طبقات فحول الشعراء
/ فذلك إن تفادوه تفادوا * [ ويصرف ] عنكم أمر شكيس " 1 " 795 - [ وقال في المفاخرة ] " 2 " وحدّثنى أبى سلّام ، عمّن حدّثه : أن رجلا من طيّئ ، من بنى حيّة ، " 3 " نزل به رجل من بنى الحارث بن ذهل بن شيبان ، يقال له المكّاء ، " 4 " فذبح له شاة وسقاه من الخمر . فلمّا سكر الطائىّ قال : هلمّ أفاخرك : أبنو حيّة أكرم أم بنو شيبان ؟ فقال له الشّيبانى :
--> ( 1 ) صدر هذا البيت في المخطوطة ، يوشك أن يكون كما قرأته ، ثم تأكل الورق فذهب باقيه إلى قوله : " أمر شكيس " ، وهو في ابن عساكر هكذا : فذلك إن تلاقوه تفادوا * ويحدث عنكم أمر شكيس وهو غير صحيح ، وليس له معنى يعتد به . وقوله : " فذلك " ، يعنى الأسد الذي وصف . و " تفادوه " ، من تفادى فلان من كذا : إذا تحاماه وانزوى عنه . و " تفادوا " ، فدى بعضكم بعضا ، يقول : جعلت فداك ، فرحا بالنجاة . ويصرف : يرد ويمنع . وشكيس ، وشكس : عسير صعب ، و " شكيس " مما لم تثبته كتب اللغة . ( 2 ) هذا الخبر في الأغانى 12 : 131 ، وفي الأغانى : " عمن يثق به " . ( 3 ) حية : جد أبى زبيد الأعلى . وهذا يدل على أن ابن سلام كان قد ذكر نسبه في رقم : 789 ، وأسقطه ناسخ " م " وهذا نسبه ( عن الأغانى : 11 : 23 ) : " أبو زبيد الطّائى : حرملة بن المنذر بن معديكرب بن حنظلة بن النّعمان . ابن حيّة بن سعنة بن الحارث بن ربيعة بن مالك بن سكر بن هنئ بن عمرو بن الغوث بن طيئ بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ " . ( 4 ) قال ابن الكلبي : " إنما قال المكاء ، للضرورة في الشعر " ، ونسبه فقال : " الممكّا بن هميز بن جندل بن عمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان " ، وذكر قصة أخرى غير هذه القصة ، وأن الممكا قتل رجلا من بنى حية ، كان قتل محلم بن سيار بن أبي عمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان ، فقتل الطائي به .