محمد بن سلام الجمحي

562

طبقات فحول الشعراء

فجعل رؤبة يقع مرّة ههنا ومرة ههنا ، إلى أن قال : هي أرض بين المكلئة والمجدبة . وكذاك هي . 755 - قال : وكان ذو الرمة أيضا ينسب بخرقاء ، إحدى نساء بنى عامر بن ربيعة ، " 1 " وكانت تحلّ فلجة ويمرّ بها الحاجّ ، " 2 " فتقعد لهم وتحدّثهم وتهاديهم وتقول : أنا منسك من مناسك الحجّ . ثمّ كانت تجلس معها فاطمة ابنتها ، فحدّثنى من رآها قال : لم تكن فاطمة مثلها . وإنّما قالت : " أنا من مناسك الحجّ " ، لقول ذي الرّمّة : " 3 " تمام الحجّ أن تقف المطايا * على خرقاء واضعة اللّثام " 4 "

--> - في أنى قرأتها في كتاب لا أدرى ما هو ، وأطن أنى قرأت لها تفسيرا كالذي قلت أو سواه . وفي المخطوطة : " بجنة " ، وهو خطأ محض . وهذا تفسير رواية الطبقات . الأشوال جمع شول ، وشول جمع شائلة : وهي الناقة أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فخف لبنها ، ولم يبق في ضروعها إلا شول من اللبن ، أي بقية ، وتنقص ألبانها إذا فصل ولدها عند طلوع سهيل ، فلا تزال شولا حتى يرسل فيها الفحل . وطرق القوم يطرقهم طروقا : جاءهم ليلا . وتفسير خبة : في كلام رؤبة بعد . عرد النجم : إذا مال للغروب بعد ما يكيد السماء . وأقعى : ارتفع ثم لم يبرح ، من إقماء الجالس على استه مفترشا رجليه ناصبا ساقيه وفخذيه ، وهي جلسة المستوفز والمتحفز غير المتمكن من جلسته . ( 1 ) رواه ابن عساكر في مخطوطة تاريخه 34 : 424 ، عن ابن سلام ، والأغانى 16 : 119 . وهي من بنى ربيعة البكاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، من قيس عيلان . ( 2 ) في الأغانى وغيره : " فلجا " . وقد ذكر ياقوت " فلجة " فقال : منزل على طريق مكة من البصرة على أبرقى حجر ، وهو لبنى البكاء . وانظر كتاب المناسك للحربي : 597 ، 598 ، وفيه الخبر بغير هذا اللفظ ، والمحاسن والأضداد : 137 . ( 3 ) المنسك من النسك : وهو الطاعة والعبادة وكل ما تقرب به إلى رب العالمين . والمنسك : الموضع المعتاد الذي تعتاده لعبادة أو ذبيحة ، وبه سميت أمور الحج كلها مناسك . ( 4 ) ديوانه ( زيادات ) : 673 . واللثام : النقاب أو القناع ترده المرأة على فمها تستره . يعنى أنها متنقبة ، انظر البيت الآتي في الفقرة التالية .