محمد بن سلام الجمحي
516
طبقات فحول الشعراء
707 - فسالم أوس بن مغراء ، الجعدىّ وابن السّمط ، فقال الرّاعى في صلحهم : فإن كنت يا ابن السّمط سالمت دوننا * وقيس أبو ليلى ، فلمّا نسالم " 1 " وإن كنتما أعطيتما القوم موثقا * فلا تغدرا ، واستسمعا للمراجم " 2 " فإنّى زعيم أن أقول قصيدة * محبّرة ، كالنّقب بين المخارم " 3 " خفيفة أعجاز المطىّ ، ثقيلة * على قرنها ، نزّالة بالمواسم " 4 " * * * 708 - أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام ، حدثني جابر بن جندل
--> ( 1 ) لم أهتد إلى مكان البيتين الأولين . ( 2 ) الموثق : العهد الوثيق . تسمع إليه واستمع : أصغى ، واستسمع : أصغى إصغاء أبلغ من الأول ، ولم يرد في كتب اللغة ، ومثله قول ابن ميادة لأمه : اعرنزمى ميّاد للقوافى * واستسمعيهنّ ولا تخافي ستجدين ابنك ذا قذاف وانظر أيضا ما مضى رقم : 524 للفرزدق . والمراجم : الكلم القبيحة والسباب والقذف . ومثله راجم عن قومه : ناضل عنهم بلسانه في المنازعة ، وأصله من الرجم بالحجارة : وهو القذف . ( 3 ) البيتان في العمدة 1 : 88 . زعيم : كفيل ضامن . محبرة : قد حسنها وجودها وأتقن صنعتها . حبر الشعر والكلام وغيرهما : حسنه ونمقه . والنقب : الطريق في الجبل وفي الأرض الغليظة ، لا يستطاع سلوكه ، وهو يلوح من بعيد لوضوحه فيما حوله . والمخارم جمع مخرم ( بفتح الميم وكسر الراء ) : وهو أنف الجبل . يصف قصيدته بأنها صعبة المسالك لا يطيق مثلها شاعر لو عورة طرقها ، فهو شقها في جبال الشعر شقا حتى بانت وظهرت . ( 4 ) يقال خفيفة على أعجاز المطى ، أي يحملها الرواة يتناشدونها في أسفارهم لإعجابهم بها ، ولا يجدون مؤونة في حملها حيث ساروا ، وموقعها على العدو ( وهو القرن ) شديد ثقيل ، ثم لا يجتمع الناس في مواسم الأسواق والحج إلا نزل الرواة بها ينشدونها لنفاستها . وانظر مثل هذا البيت للفرزدق في ديوانه : 772