محمد بن سلام الجمحي
513
طبقات فحول الشعراء
703 - وقال الأخطل في حرب تغلب وقيس ، في الّتى هجا فيها قبائل قيس : وقد سرّنى من قيس عيلان أنّنى * رأيت بنى العجلان سادوا بنى بدر " 1 " وقد غبر العجلان حينا ، إذا بكى * على الزّاد ألقته الوليدة في الكسر " 2 " فيصبح كالخفّاش يدلك عينه ، * فقبّح من وجه لئيم ومن حجر " 3 " 704 - فعارضه الرّاعى فقال : برهط ابن كلثوم بدأنا فأصبحوا * لتغلب أذنابا وكانوا نواصيا " 4 "
--> ( 1 ) انظر ما مضى رقم : 682 ، 683 ، ديوانه : 129 ، وقد مضى في التعليق عليهما ذكر نسب بنى العجلان ، وبنى بدر ، وهما من قيس عيلان . ( 2 ) غبر : مكث وبقي . الوليدة : الجارية والأمة . والكسر : الشقة السفلى من الخباء تلى الأرض من حيث يكسر جانباه ( يكسر : يثنى ) . يذكر شره العجلان ، وأنه كان إذا بكى من شرهه إلى الطعام ضاقت به الجارية ، فرمت به في جانب البيت ، وذلك لهوانه أيضا عليها وعلى أهله . ويقولون سمى " العجلان " لتعجيله القرى للضيف ، ولكن النجاشي لما هجا تميم بن أبي بن مقبل العجلاني ، نقل اسمه إلى الهجاء فقال : وما سمّى العجلان إلّا بقوله : * خذ القعب واحلب أيّها العبد واعجل ومنه أخذ الأخطل معناه . ( 3 ) اللسان ( حجر ) . الخفاش : طائر يطير بالليل ، ضعيف البصر بالنهار يؤذيه الضوء والحجر : محجر العين ، يقول : يصبح من بلادته ووخامته غمص العين ، يدلك عينيه كأن نور النهار يؤذيه من حبه للنوم ، فهو كالخفاش . ( 4 ) ابن كلثوم : عمرو بن كلثوم التغلبي ، الشاعر ، ورهطه هم : جشم بن بكر بن حبيب ابن عمرو بن غنم بن تغلب . ولم أعرف خبر هذا اليوم لبنى نمير ، أو بنى عامر بن صعصعة على تغلب . الناصية : منبث الشعر من مقدم الرأس . أراد : صاروا أسافل بعد أن كانوا أعالي قومهم .