محمد بن سلام الجمحي
486
طبقات فحول الشعراء
كابن البزيعة أو كآخر مثله ، * أولى لك ابن مسيمة الإجمال " 1 " إنّ اللئيم إذا سألت بهرته ، * وترى الكريم يراح كالمختال " 2 " وإذا عدلت به رجالا لم تجد * فيض الفرات كراشح الأوشال " 3 " قال : فجعل عكرمة يبتهج ويقول : هذه واللّه أحبّ إلىّ من حمر النّعم ! ] . " 4 " * * * 667 - " 5 " أنا [ أبو خليفة الفضل ] بن الحباب ، نا ابن سلّام قال ، أخبرني أبو الغرّاف قال : لمّا قال جرير : إذا أخذت قيس عليك وخندف * بأقطارها ، لم تدر من أين تسرح ؟ " 6 "
--> ( 1 ) رواية ابن جرير في تفسيره 6 : 256 : " مثل ابن بزعة " ( بفتح الباء وسكون الزاي ) أسام الماشية : خلاها ترعى وحفظها يسبه بأن أمه أمة راعية . والإجمال جمع جمل . ( 2 ) بهره : قطع نفسه حتى تتابع من شدة الإعياء وما يأخذه من خوف العطاء . راح الرجل للمعروف يراح ، وارتاح يرتاح : فرح به وأشرق له واهتز كالفنن الرطب ، وأخذته خفة وأريحية ( 3 ) عدلت : وزنت . رشح العرق والإناء : خرج شيئا فشيئا ، قليلا قليلا . والأوشال جمع وشل : وهو الماء يتحلب من جبل أو صخرة يقطر قليلا قليلا ، لا يتصل قطره . يقول : يا بعد ما بين السيل المتدفق والرشح المتقطع البطيء . هذا جواد ، وهذا بخيل كز . ( 4 ) النعم : الإبل الراعية . وحمر النعم : هي التي لم يخالط حمرتها شئ ، والعرب تقول : خير الإبل حمرها وصهبها والإبل الحمر أصبر على الهواجر ، والورق أصبر على طول السرى ، والصهب أشهر وأحسن حين ينظر إليها ، فلذلك استعزوا بحمر النعم ، لأنها أردهن خيرا وأبقاهن قوة . ( 5 ) رواه أبو الفرج في الأغانى 8 : 316 . وفي " م " : " أنبأنا ابن الحباب " ، وقد زدناها بحقها . والزيادة الأخرى من الأغانى . ( 6 ) ديوانه : 111 ، ( 838 ) والنقائض : 506 . قيس عيلان بن مضر بن نزار ، وخندف : ولد اليأس بن مضر بن نزار ، والأخطل من ولد ربيعة بن نزار . الأقطار : النواحي . سرح الماشية : أسامها للرعي . يقول : إذا عادتك قيس وخندف أو فاخرتك ، وأخذت عليك أفواه الطرق ، لم تجد لك مذهبا ولزمت مكانك من خوفها وعزها .