محمد بن سلام الجمحي

481

طبقات فحول الشعراء

وما زالت القتلى تمجّ دماءها * مع المدّ ، حتّى ماء دجلة أشكل " 1 " فإلّا تعلّق من قريش بذمّة * فليس على أسياف قيس معوّل " 2 " بكى دوبل ، لا يرقئ اللّه دمعه ! * ألا إنّما يبكى من الذّلّ دوبل " 3 " 659 - أنا أبو خليفة ، قال قال ابن سلام ، قال أبو الغرّاف ، قال الأخطل : واللّه ما سمّتنى أمّى دوبلا إلّا يوما واحدا ! فمن أين سقط إلى الخبيث ! ! 660 - وقال الجحّاف يجيب الأخطل : أبا مالك ، هل لمتنى مذ حضضتنى * على القتل ؟ أم هل لامنى لك لائم ؟ " 4 " 661 - ولقى الجحّاف الأخطل فقال : أبا مالك ، كيف رأيت ؟

--> ( 1 ) بين هذا والذي قبله شعر جيد . مج الدم يمجه : رماه ولفظه وقذف به . والمد : يعنى مد دجلة حين يعلو . وأشكل : فيه بياض وحمرة ، أو غبرة وحمرة ، لونان مختلطان . خالط الدم ماء دجلة حتى تغير لونه . ( 2 ) يقول : إذا لم تتعلق بذمة من قريش ، فإن أسياف قيس لا هوادة عنها ولا أمان لها ، ولا يعول عليها : أي لا يؤمن جانبها . ( 3 ) الدوبل : الصغير من ولد الخنازير . وكان الأخطل يلقب " دوبلا " . وهو صغير ، وانظر رقم : 659 . أرقأ اللّه دمعه : رفعه وسكنه . ورقأ الدمع : جف وارتفع . يدعو عليه بتتابع المصائب ، فلا يرقأ له دمع ، ويزداد ذلا . وبكاء الأخطل ، يعنى قوله : " لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة " : رقم : 657 . ( 4 ) انظر الأغانى 12 : 302 ، وأنساب الأشراف 5 : 329 والمؤتلف والمختلف : 76 . ولعل الناسخ اختصر الأبيات وحذفها . يعنى جضه على الثأر لمقتل عمير بن الحباب السلمى ، قتلته تغلب في يوم الحشاك . يقول : كيف رأيت فعلى بكم ، فهل رأيت منى مهادنا في الثأر فتجد أنت أو غيرك ما ألام عليه . يسخر به .