محمد بن سلام الجمحي

476

طبقات فحول الشعراء

وإذا جعلت أباك في ميزانهم * رجحوا ، وشال أبوك في الميزان وإذا وردت الماء كان لدارم * عفواته وسهولة الأعطان " 1 " ثم استطار الهجاء . 652 - وحدّثنى رجل من بنى مروان ، شامىّ ، " 2 " قال : اجتمع جرير والأخطل عند عبد الملك بن مروان ، فقال له الأخطل : أين تركت أعيار أمّك ؟ قال : ترعى مع خنازير أبيك ! . " 3 " * * * 653 - أبو الغرّاف قال : تناشدا عند الوليد بن عبد الملك ، فأنشد الأخطل كلمة عمرو بن كلثوم : " 4 " * ألا هبّى بصحنك فاصبحينا * فتحرّك الوليد ، فقال : مغّر يا جرير ! " 5 " يريد قصيدة أوس بن مغراء السّعدىّ ، ثم القريعىّ :

--> ( 1 ) في " م " : " وإذا أردت " . عفوة الماء ( بكسر العين وفتحها فسكون ) : صفوه وخيره وأكثره . والأعطان جمع عطن : وهو مبارك الإبل حول الورد . يقول : هم لعزهم ينالون خير الماء وألين المبارك لأنعامهم ، فيردون الماء قبلكم ، وينزلون خير المنازل . ( 2 ) في " م " : " من بنى أمية " ، ( 3 ) في " م " : " أتن " . الأعيار جمع عير : وهو الحمار الذكر . والأتن ( بضم أوله وثانيه ) جمع أتان : أنثى الحمير . ( 4 ) عمرو بن كلثوم التغلبي ، يفخر فيها بربيعة بن نزار ، فغضب الوليد ، وأمر جريرا أن ينشد أخرى فيها فخر مضر بن نزار ، وفخر قريش على العرب . ( 5 ) مغر : اشتقه من مغراء ، أي أنشدنا قول أوس بن مغراء ، شاعر مضر . وكان بين الأخطل وأوس بن مغراء هجاء ( ديوانه : 28 ) . ولم أجد هذا الخبر .