محمد بن سلام الجمحي
450
طبقات فحول الشعراء
620 - وقال جرير : كم عمّة لك يا خليد وخالة * خضر نواجذها من الكرّاث " 1 " نبتت بمنبته فطاب لشمّها ، * ونأت عن القيصوم والجثجاث " 2 " فسكت خليد . * * * 621 - " 3 " وقال في أحمر بن غدانة : نبّئت عبدا بالعيون يسبّنى ، * أحيمر سوّارا على كرب النّخل " 4 "
--> ( 1 ) ليست في ديوانه ، الكامل 2 : 80 ، 81 ، وديوان جرير ( نعمان ) : 1024 . قال أبو العباس المبرد : " وإنما هجاه بالكراث ، لأن عبد القيس يسكنون البحرين ، والكراث من أطعمتهم " . ( 2 ) جاء هذا البيت في اللسان ( قصم ) ، " ونأت عن الجثجاث والقيصوم " وهو خطأ ، كما ترى . والقيصوم : من نبات السهل ، من الأمرار ، طيب الرائحة ، من رياحين البر ، وورقه هدب ، وله نور أصفر ، ناهض على ساق ، وهو من أطيب نبات البادية ، تتمدح به العرب . والجثجاث : شجر أخضر ينبت بالقيظ ، له زهرة صفراء ، طيب الريح تأكله الإبل إذا لم تجد غيره ، والعرب تستطيبه ، وتكثر ذكره في أشعارها . يقول : اختلط ريح الكراث بنتن ريحها ، فصارت أنتن منه ، فطاب شم الكراث لمن شمها ، وذلك من إلفها أكله وزراعته ، وبعدها عن طيب نبات العرب في البوادي . ( 3 ) عاد في هذه الفقرة إلى ما قطعه في رقم : 614 - 616 ، وإنما استطرد لأنهم جميعا من بنى عبد القيس . ( 4 ) العيون : مكان بالبحرين ، قال البكري في معجم ما استعجم : 82 " ونزلت عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس . . . الجوف والعيون والأحساء ، حذاء طرف الدهناء ، وخالطوا أهل هجر في دارهم " . ونصب " أحيمر " على الذم والهجاء ، كأنه قال : أذم أحيمر . والسوار ، صيغة مبالغة من قولهم : سرت الحائط وتسورته : هجمت عليه مثل اللص وتسلقته وعلوته . وكرب النخل : أصول السعف الغلاظ العراض التي تيبس فتصير مثل الكتف . يهجوه بمزاولة النخل ، وبعيبه بأنه زراع .