محمد بن سلام الجمحي

445

طبقات فحول الشعراء

613 - " 1 " فأتته كندة فاستعدوه من نفسه ، وطلبوا أن لا يذكرهم . قال : فأخبروني بمساويه إن كنتم صادقين . ففرشوه أمره ، " 2 " فقالوا : هم أهل بيت كانوا في فزارة مجاورين ، ثم تحوّلوا إلى بنى كلاب ، ثم تحوّلوا في طيّئ ، ومعه ابنة له جارية حدثة ، / / فطبن لها غلام منهم يقال له عتّاب ، " 3 " فكان يلاعبها ، فقالوا إنّها حبلت منه وولدت ، وقتل الولد . وكانوا نزولا في جبل يقال له شعبى ، وكانوا أهل بيت سرو وجمال " 4 " - قال : رأيت رجلا من ولده فما رأيت أجمل منه - " 5 "

--> ( 1 ) من رقم : 613 ، إلى آخر رقم : 621 ، أخلت به " م " ، ورجع إلى خبر العباس ابن يزيد الكندي في رقم : 610 . وكان العباس بن يزيد بن الأسود الكندي ، لما سمع قول جرير : إذا غضبت عليك بنو تميم * حسبت الناس كلّهم غضابا قال العباس : ألا رغمت أنوف بنى تميم * فساة التّمر ، إن كانوا غضابا لئن غضبت عليك بنو تميم * فما نكأت بغضبتها ذبابا لو اطّلع الغراب على تميم * وما فيها من السّوءات شابا ( 2 ) استعدى عليه السلطان : استعان به فأنصفه منه . واستعدوه من نفسه : استنصروا به ولجئوا إليه أن يعيذهم من شر لسانه . انظر رقم : 601 قوله : " فاستعاذه من نفسه " . وفرشته أمرى : بسطته له كله وكشفته . ( 3 ) الجارية اسمها " هضيبة " ( على التصغير ) ، وفي الأغانى وديوان جرير ( نعمان ) وغيرهما أنها أخته لابنته . وحدثة : شابة حديثة السن . وطبن لها ، خببها وراودها وخدعها عن نفسها ، فأفسدها . ( 4 ) شعبى : من جبال طيئ ، كما تبين من كلامه . وقال آخرون : هو في بلاد فزارة ، وآخرون قالوا : في بلاد كلاب . وقد نبهني أستاذنا الجليل حمد الجاسر إلى ما جاء في كتاب بلاد العرب للغدة الأصفهاني : 94 ، 95 : " شعبى ، جبل أسود . . . وقال آخر : شعبى جبال منيعة متدانية بين أيسر الشمال ، وبين مغيب الشمس ، من ضرية على قريب من ثمانية أميال " ، وفيه أن غولا وطخفة - وشعبى للضباب . وقال الأستاذ حمد : " شعبى جبال عظيمة لا تزال معروفة شمال غرب قرية ضرية " . والسر والسرو : الشرف والنبل والسخاء والمروءة . ( 5 ) القائل هو أبو الغراف .