محمد بن سلام الجمحي
439
طبقات فحول الشعراء
- وإنما يعنى جرير البعيث ، وكذلك كان اعتراض البعيث جريرا في غير شئ . * * * 605 - " 1 " حدثني أبان [ بن عثمان ] قال : كان سراقة البارقىّ شاعرا ظريفا تحبّه الملوك ، [ حلو الحديث ] " 2 " . وكان قاتل المختار ، " 3 " فأخذه أسيرا ، " 4 " فأمر بقتله ، فقال : واللّه لا تقتلني حتّى تنقض دمشق حجرا حجرا ! فقال المختار لأبى عمرة : " 5 " من يخرج أسرارنا ؟ ثمّ قال : من أسرك ؟ قال : قوم على خيل بلق عليهم ثياب بيض ، لا أراهم في عسكرك ! قال : فأقبل المختار على أصحابه فقال : عدوّكم يرى من هذا ما لا ترون ! قال : إنّى قاتلك . قال : واللّه يا أمين آل محمّد ، إنّك تعلم أنّ هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه ! قال : ففي أي يوم أقتلك ؟ قال : [ يوم ] تضع كرسيّك على باب مدينة دمشق ، فتدعو بي يومئذ فتضرب عنقي . فقال المختار لأصحابه : يا شرطة اللّه ! من يرفع حديثي ؟ ثم خلّى عنه . فقال سراقة - وكان المختار يكنّى أبا إسحاق - :
--> ( 1 ) روى هذا الخبر عن ابن سلام ، أبو القاسم الزجاجي في أماليه : 56 ( 86 ) ، وشرح شواهد الشافية : 324 ، باختصار واختلاف . ( 2 ) هذه الزيادة من الأمالي ، وفيها " زوارا للملوك " . ( 3 ) المختار بن أبي عبيد الثقفي : كذاب ثقيف ، تشيع وادعى النبوة ، وكان له شأن وفتنة ، وهلك مقتولا سنة 67 من الهجرة . ( 4 ) في المخطوطة : " أسرا " ، وأسقطتها " م " . ( 5 ) أبو عمرة : كيسان مولى عرينة ، ولاه المختار حرسه ، وكان كذابا مثله .