محمد بن سلام الجمحي

310

طبقات فحول الشعراء

409 - فأجابه به مسكين فقال ، وهي أبيات : ألا أيّها المرء الّذى لست قائما * ولا قاعدا في القوم إلّا انبرى ليا " 1 " فجئنى بعمّ مثل عمّى ، أو أب * كمثل أبى ، أو خال صدق كخاليا كعمرو بن عمرو ، أو زرارة ذي النّدى * أو البشر ، من كلّ فرعت الرّوابيا " 2 " - البشر : يعنى خاله من النّمر بن قاسط . 410 - وقد مدحه مسكين فقال : شريح فارس النّعمان عمّى ، * وخالى البشر بشر بنى هلال " 3 "

--> - وغضى ، تألفه الظباء وبقر الوحش . والأعفر من الظباء ، مضى في ص : 291 ، رقم : 4 ، والظباء العفر تعد من لئام الظباء . وفي الشطر الثاني حذف المبتدأ ، يقول : نزل به الموت والهلاك ، ولا نزل بظبى أعفر . يقول : الظبي من ظباء الفلاة أعز على منه . وصار الشطر الأخير مثلا يضرب عند ذكر من وقع في شر أو نزل به مكروه يستحقه ، فتقوله كالشامت الراضي بما أصابه . وسيأتي البيت في مقلدات الفرزدق رقم : 487 . ( 1 ) المراجع السالفة ، والأغانى 18 : 69 ، وديوانه : 67 . ( 2 ) عمرو بن عمرو بن عدس ، المذكور في نسبه رقم : 407 ، جد مسكين ، وهو الذي سماه أبا في البيت السابق ، وكان عمرو بن عمرو فارس بنى دارم في الجاهلية . وزرارة بن عدس ، عمه أيضا ، وكان رئيس بنى تميم في يوم شويحط من أيامهم في الجاهلية ، وكان كريما . والبشر : لم يبينه ابن سلام ، وقد رأيته في نسب عقبة بن قيس ( الجمهرة : 284 ) : " البشر بن هلال بن البشر بن قيس بن زهير بن عقبة بن جشم بن هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن عامر الضحيان بن سعيد ابن الخزرج بن تيم اللّه بن النمر بن قاسط " ، فكأنه أحد هذين البشرين المذكورين في النسب . ويروى " فرعت الرواسيا " ، وهي الجبال . وفرعت قومي : علوتهم بالشرف . الروابى جمع رابية : وهي المكان المرتفع من الأرض المشرف على ما حوله ، أراد البيوت الشريفة ، قال جميل : نمت في الرّوابى من معدّ ، وأفلجت * على الخفرات الغرّ وهي وليد ( 3 ) الأغانى 18 : 69 ، والنقائض : 680 ، وديوانه : 59 - 67 ، وهكذا جاءت الرواية ، " عمى " ، وأظن صوابه : * شريح فارس النعمان جدّى *