محمد بن سلام الجمحي

411

طبقات فحول الشعراء

يحالفهم فقر قديم وذلّة ، * وبئس الخليطان : المذلّة والفقر " 1 " فصبرا على ذلّ ربيع بن مالك ، * وكلّ ذليل خير عادته الصّبر " 2 " 562 - وقوله : دعون الهوى ، ثمّ ارتمين قلوبنا * بأسهم أعداء ، وهنّ صديق ! " 3 " أوانس : أمّا من أردن عناءه * فعان ، ومن أطلقن فهو طليق " 4 " 563 - وقوله : إنّ الّذين غدوا بلبّك غادروا * وشلا بعينك ما يزال معينا " 5 "

--> ( 1 ) ديوانه : 264 ( 178 ) . ويروى " وبئس الحليفان " ، وهي رواية محكمة . في " م " فصل بين البيتين وقال : " وقوله " . ( 2 ) ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وهم ربيعة الجوع . وكانت بنو سليط قد استغاثت بحكيم بن معية ، أحد بنى ربيعة الجوع ، وكانت عنده امرأة من سليط ، فهجاهم لذلك . وهو بيت موجع . ( 3 ) ديوانه : 398 ، ( 372 ) ، وتفسير الطبري 8 : 533 ، واللسان ( صدق ) . وفي " م " فصل بين البيتين فقال : " وقوله " وهي في مديح الحجاج . ارتمى : أراد رمى ، ولكنه آثر هذا لأنهم يقولون : خرج فلان يرتمى : إذا خرج للصيد ، فهو يرمى القنص . وعدى " ارتمى " إلى مفعول ، لأنه عنى " رمى " المتعدى ، متضمنا معنى الختل والصيد وإصابة الرمية . و " الصديق " ، واحد يراد به الجمع . ( 4 ) أوانس جمع آنسة : وهي الفتاة الطيبة النفس ، الحلوة الحديث ، تحب قربها وحديثها ، وتريك أنها تحب قربك وحديثك ، فتأنس إليك وتأنس إليها . العناء : المشقة والجهد ، والعاني : الأسير . ( 5 ) ديوانه : 578 ، ( 386 ) ، واللسان ( وشل ) ( غيض ) . وفي " م " فصل بين البيتين . وغدا القوم : ساروا غدوة ، وهو ما بين صلاة الغداة ( الفجر ) وطلوع الشمس . والوشل : ماء قليل ، أو كثير على معنى الضد ، يتحلب من صخرة أو جبل يقطر قطرا ، فربما اجتمع حتى يساق إلى المزارع . وأراد جرير تقاطر دمعه شيئا فشيئا ، على كر الذكر والبلابل . المعين : الماء الجاري الظاهر ، اختلف فيه أن يكون من " عين " أو " معن " ، وقد تقارب معناها .