محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 92
طبقات فحول الشعراء
ثالثة غريبة ، كلذّتيه الأخريين ، فقد رووا أنه كان يضع بين يديه قنّينة حبر وقنّينة نبيذ ، فلا يزال يكتب ويشرب . وسأله مرة عضد الدولة عن حاله فقال : كيف حال من هو بين قارورتين ! يعنى قارورة الحبر وقارورة النبيذ . ونعم ، أمر المرزبانىّ هين ، ليس كأمر أبى الفرج ، لأنى لم أزد من كتابه « الموشح » ، على كتاب طبقات الجمحي ، سوى ثلاثة أخبار ، وخبر رابع كان ينبغي أن أزيده لولا السهو ، وهو الذي دلّنى عليه الدكتور على جواد الطاهر مشكورا على هدايته ، ومحمودا على حسن تتبّعه . أمر هيّن ، ولكنها دراسة لا بدّ منها ومن كتابتها ، بعد أن كتب علىّ أن أحمل عبء تصحيح الكلام الذي يلقيه ملقيه على عواهنه ، بلا تدبّر ولا حذر . جميع الأخبار التي رواها المرزبانىّ في كتابه « الموشح » بإسناده إلى محمد بن سلام هي أربعة وستون ( 64 ) خبرا . وطرق أسانيده التي رويت بها أخباره هي ستة وعشرون طريقا ، ولكي أوفّى دراسة الأسانيد حقّها ، فسأذكرها جميعا ، ثم أفصل القول فيها ، مبينا هنا مكان الإسناد من كتاب « الموشح » . وإذا كان الخبر الواحد مرويّا من طريقين أو أكثر ، ذكرتها جميعا ، ثم عدت فأثبت رقم الإسناد في هذا المسلسل . * حشد أسانيد الأخبار في « الموشح » * 1 - حدثني عمر بن بنان الأنماطي قال ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأعلم قال ، حدثنا محمد بن سلام . وحدثني محمد بن أحمد الكاتب قال ، حدثنا محمد بن موسى البربريّ قال ، حدثنا محمد بن سلام ( 2 ) .