محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 79

طبقات فحول الشعراء

وهي عشرون ( 20 ) خبرا ، من الطبقات أيضا ، ما دامت قد انتهت إلينا في الأغانى بنفس الأسانيد التي رويت بها الخمسون ومائة ( 150 ) خبر عندي ، أو الثلاثة والعشرون ومائة ( 123 ) خبر عند الدكتور سلطان . بل يرجّح ذلك أنّ الأخبار التي كنت زدتها من الأغانى على النصف الثاني من الكتاب ، قبل أن أظفر بالمخطوطة ، قد وجدت جميعها في المخطوطة بعد أن ظفرت بها . ولما كان يقينا أيضا ، كما أسلفت ، أن أبا الفرج كانت عنده نسخة من الطبقات أجازه بها كتابة أبو خليفة ، راوي الكتاب عن خاله محمد بن سلام ، فالأخبار التي زدتها على « مخطوطتى » أيضا ، وهي ( 13 ) خبرا ، هي على وجه القطع زيادة في نسخة أبى الفرج ، عن نسخة ابن أسيد راوي « مخطوطتى » عن ابن سلام ، كما زادت نسخة ابن أسيد على نسخة أبى طاهر الذهلي ، صاحب نسخة المدينة « م » بما يوازى نصف كتاب الطبقات كلّه ، كما أسلفت بيان ذلك آنفا . وإذن ، فإلحاق ( 33 ) خبرا من نسخة أبى الفرج التي روى منها في كتابه الأغانى ، بمائة وخمسين ( 150 ) خبرا من نسخته ، رواها مفرقة في كتابه الأغانى ، أمر لا غبار عليه . ومع ذلك ، فإني في تعليقى على الكتاب ، قد احتججت لكلّ خبر منها بما يوثّق اختياري ، وتركت أخبارا أخرى ، أشرت لها في بعض التعليقات ، دون أن ألحقها بهذه الزيادة ، لبعض العلل التي رجّحت أنّها تدعوني إلى التوقف في إثباتها . وقد أطلت جدّا ، ولكن حملني على الإطالة أنّ أمر « الزيادة » أصبح مضغة لذيذة تعين على التفكّه والاسترخاء ، وفي الذي قلته مقنع ، إن شاء اللّه ، لمن أراد أن يعيد النّظر في الكتاب وفي تعليقاته جادّا غير متفكّه ولا