محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 66

طبقات فحول الشعراء

وكيف يقولون في « المكاتبة » : « أخبرني فيما كتب به إلىّ » وسائر ما ذكره الدكتور ، وأن هذه المكاتبة تكون في الكتب المؤلفة ، مرسلة من بلد إلى بلد ، لا غير . وتجاوز الدكتور على جواد ، عمّا قاله الأئمة في ذلك ، هو الذي أدّاه إلى هذا الذي كتبه عن غير بينة ولا معرفة بأصول التحديث ، أو تحمل الأخبار والآثار والكتب . ومردّ هذا ، بالطبع ، إلى أصول « المنهج العلمي » ، وإلى قواعد « علم التحقيق » ، وهما البابان الكبيران اللذان تقلّدهما الدكتور على جواد ، وأراد متفضلا أن يوقفني على أسرارهما ، لأقتفى آثاره فيهما ، ولكني في الحقيقة عاجز عن الدخول في أغوارهما ، رهبة وخوفا أن لا أقول بحقّهما على الوجه الذي يتيح لي أن أبلغ رضاه ، ومن حذر سلم من الآفات ، ويا لها من آفات ! * * * [ الشروع في بيان « الزيادات » تفصيلا : ] وسأشرع الآن في بيان « الزيادات » التي زدتها على كتاب الطبقات ، عن الأغانى ، وعن المرزباني وغيرهما ، وقبل كلّ شيء أقول : إنّي سوف أجمع هنا بين الدكتور على جواد طاهر ، والدكتور منير سلطان في كتابه « ابن سلام وطبقات الشعراء » ، لأن الدكتور على هو نفسه الذي يقول : « قرأ كاتب البحث ، أكثر ما قرأ ، من كتاب الدكتور سلطان ، الأمور المتعلقة بالكتاب مخطوطا ومطبوعا ، وكان طبيعيّا جدّا أن يلتقى وإيّاه في عدد من النقاط بحكم ( المنهج العلمي ) ووحده المصادر » ، [ المورد ص : 26 ، تعليق رقم : 1 ] . فمن ذلك أنهما اتفقا على أنى زدت في كتاب الطبقات ( مادة