محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 62

طبقات فحول الشعراء

الطبعة الثانية من الطبقات ، أن أفيض في ذكر هذه الأدلة » . ثم أثبت بعد ذلك ، قدر ما كان عندي من الأم العتيقة ( أي المخطوطة ) وما يقابله من المطبوعة الأولى ، ثم قلت : « وقد كنت أحبّ أن أثبت أيضا في هذا المكان ، كلّ ما نقلته من رواية أبى الفرج في أغانيه ، والمرزباني في الموشّح ، إلا أنى أراه يطول . . . . » ، إلى آخر كلامي في مقدمة المطبوعة الأولى [ ص : 31 - 33 ] ولا أدرى لما ذا أغفل الدكتور على جواد هذا الذي قلته ؟ وجواب السؤال غير مفيد ؟ لأن التعمّد ظاهر واضح على كلّ حال . [ إبطال القول بأنى زدت زيادة ( غزيرة ) في كتاب الطبقات : ] وإذا علمت أنّ الطبعة الثانية قد جاءت بعد أن حصلت على مخطوطة المدينة « م » ، وعلى مخطوطتى التي آلت إلى مكتبة تشستربتى ، صار هذا التعمّد واضحا كلّ الوضوح . وذلك لأنّى في الطبعة الأولى ، لم أعتمد إلّا على النصف الأول الذي نقلته منها ، فلمّا جاءتني كاملة صار للنصف الثاني منها أثر ظاهر في الطبعة الثانية . فالأخبار التي كنت زدتها على نسخة المدينة « م » ( أي على طبعة يوسف هل ) في هذا النصف الثاني من كتاب الطبقات ، والتي كان أكثرها من أخبار أبى الفرج في الأغانى ، بالأسانيد التي ميزتها من سائر أسانيده إلى أبى خليفة عن محمد بن سلام ، وجدتها كلّها ثابتة في المخطوطة ، بل كان بعضها في نفس سياق ابن سلام ، وفي نفس موضعها من كتاب الطبقات . وقد وضعتها في هذه الأماكن استظهارا ، فوافق استظهارى ما هو ثابت في مخطوطتى . فمن أجل ذلك غيّرت كلّ الذي قلته في مقدمة الطبعة الأولى [ ص : 31 - 33 ] ، والذي نقل الدكتور على جواد بعضه آنفا ؛