محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 29

طبقات فحول الشعراء

المخطوطة « م » كان فيها « محلب » بالحاء على الصواب ، فألغيت تعليق الطبعة الأولى ، وما فيها من الإشارة إلى تفضيل ما في الموشح ، واقتصرت في الطبعة الثانية على التعليق على نفس الخبر ، وهو فيها رقم : 856 ، فذكرت المراجع ، وفيها الموشح [ 127 ] ، وغيرت التعليق على لفظ « محلب » ، دون إشارة إلى ما في الموشح . وهذا دالّ أيضا على أنه لم يرجع إلى الطبعة الثانية . وفي رقم ( 11 ) نصيحة أخرى تحثنى على الانتفاع بسند رواية وردت في الموشح للتعليق على سند رواية وردت في الطبقات ، فقد جاء في الطبقات [ ص : 328 ، الطبعة الأولى ] : « قال ابن سلام : ذاكرت مروان بن أبي حفصة جريرا والفرزدق . . » ، وجاء في الموشح [ ص : 143 ] : « وحدثني علي بن هارون ، قال حدثنا وكيع ، قال حدثنا محمد بن سلام عن أبيه قال : ذاكرت مروان بن أبي حفصة جريرا والفرزدق . . . » ، ومع أن فحوى الروايتين مختلف ، إلا أننا يمكن أن نستدل أن الذي ذاكر مروان هو الأب . وهذا أوجه إذا راعينا السنّ والزمن » . انتهى . وبالطبع أنا لا أعمل بمثل هذه النصائح لأسباب كثيرة ، ومع ذلك ، فإن الذي نبّه الدكتور على جواد إلى التماس مثل هذا الطريق في الانتفاع والاستفادة بما ذكر ، هو تعليقى على على أبيات مروان بن أبي حفصة ، والذي أثبته في الطبعتين الأولى والثانية ، وفعلت ذلك تفسيرا لخبر رواه أبو الفرج في أغانيه [ 10 : 90 ] عن غير ابن سلام ، عن أحمد بن موسى بن حمزة قال : « رأيت مروان بن أبي حفصة في أيام محمد بن زبيدة ( يعنى الأمين ، وخلافته من سنة 193 إلى سنة 199 ) ، في دار الخلافة وهو شيخ كبير ، فسألته عن جرير والفرزدق : أيهما أشعر ؟ فقال لي : سئلت عنهما أيام المهدىّ ( بويع للمهدىّ ببغداد في ذي الحجة