محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 164

طبقات فحول الشعراء

وإذا كان الدكتور على جواد الطاهر أو غيره ، مريدا حقّا للتثبّت ، أو على الأصح ، أن يثبت لنفسه وللناس أنى كاذب فيما وصفت ، فليخطف رجله الكريمة إلى مكتبة جاستربتى التي بدبلن ، ودبلن التي بإرلندة المحروسة ، ولينظر إلى المخطوطة نفسها ، ثم يأتي بالتكذيب في وثيقة مكتوبة ، يشهد عليها أئمة الاستشراق في البلاد التي تشرّف كتاب « طبقات فحول الشعراء » بالوقوع في أسرها ! أما ما لجأ إليه هو ، في التعبير عن جهدي وتدقيقي في قراءة هذا العنوان الذي لوثه السواد والتآكل ، ثم التدقيق في وصفه قدر استطاعتي ، بأن يقول معلقا على هذا : « وقد درس المخطوطتين في دقة وعلم ( يعنيني أنا مع الأسف ، ولعله خطأ وقع في الطباعة ) ، ولكنه تكلّف كثيرا ليثبت - مستدلّا - « بالمخطوطة » أن التسمية الصحيحة للكتاب هي « طبقات فحول الشعراء » ، وقد فاته - وهو لا يفكر إلا بشئ واحد - النص الصريح الذي ورد في آخر المخطوطة : « تم كتاب طبقات الشعراء . . . . » . أو ما يقوله الدكتور منير سلطان عن الورقة الأولى من المخطوطة المصورة : « وفيها العنوان الذي اعتمد عليه الأستاذ شاكر ، مشيرا إلى أن كلمة ( فحول ) مطموسة . وهذا دليل مرفوض بالنهاية المكتوبة في آخر المخطوطة ، إذ بها : « تم كتاب طبقات الشعراء . . . » . أقول : أمّا أن يتلقّى ما أقوله بمثل هذه الاستهانة ، باللجوء إلى ما هو مكتوب في آخر المخطوطة ، فإنّه موقف بعيد كلّ البعد عن سلامة التقدير والنظر ، فأنا قد وصفت شيئا موجودا ثابتا ، فالذي يريد أن يردّ هذا عليه