محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 148
طبقات فحول الشعراء
إلى سؤال عن « اسم كتاب » ، مغالطة بشعة مستنكرة ، أليس كذلك ؟ مغالطة للطالب الذي سمعه من أستاذه ، وللقارئ الذي لا يظنّ في الكاتب إلّا الصّدق . أليس هذا بشعا منكرا ؟ وإذا ضممت الكلام بعضه إلى بعض أتى بما هو أعجب : « . . . لما كان داع للسؤال عن اسم الكتاب ، ولكان الاسم أحد الأدلة التي استدلّ بها شاكر نفسه على أن المخطوطة هي كتاب طبقات الشعراء » . وأنا أقول صادقا أنّى لم أفهم ما ذا يريد الدكتور على جواد أن يقوله في جوف هذه الركاكة . أي « اسم » هذا الذي كنت أستطيع أن أستدلّ به ؟ يعنى : أن أستدلّ به على موضوع « طبقات الشعراء » ، أو طبقات فحول الشعراء ؟ بالطبع ، لا ، لأن الكلام يخرج عندئذ من حدّ كلام العقلاء . هل يعنى : أن « الاسم » لو كان موجودا على المخطوطة منذ اشتراها أمين الخانجي وحملها إلى القاهرة ، لما كانت بأمين الخانجي حاجة إلى أن يسألني : أتعرف هذه ؟ والظنّ ، لأنى فقدت اليقين ، أن هذا هو الذي يريده الدكتور على جواد . ولكن يظهر أن الدكتور على يقرأ غير ما أكتب ، ثم يفهم غير ما يقرأ ، ثم يكتب غير ما يفهم فإنه ، بيقين ، لم يصغ هذه الجمل ، إلّا اعتمادا على ما جاء في مقدمة الطبعة الأولى من الطبقات ، كما هو ظاهر لكلّ ذي رجلين ، إذ علم منها أنّ هناك سؤالا كان من أمين الخانجي ، وجوابا كان منّى . بيقين قرأ شيئا ، وبيقين فهم شيئا آخر ، وبيقين أيضا كتب غير ما قرأ وما فهم ، فإنّ الورقة الواحدة الحائلة اللون من صندوق فيه أوراق