محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 143

طبقات فحول الشعراء

النضناضة ، فرق ما بين أن « أغيّر » عنوان كتاب من عند نفسي ، وبين أن أعدل عن عنوان مشهور إلى عنوان رأيته عندي مكتوبا على النسخة التي نقلتها منذ خمس وعشرين سنة ، وأنا في السابعة عشرة من عمرى ، لا أملك أن أفكر في تغيير عنوان كتاب ! والحمد للّه الذي ابتلانى بما عافاك منه أيها القارئ المستمتع بما تقرأ . ولكن يظهر أن الأمر لا ينتهى بهذه السهولة . * * * هذا الذي قلته آنفا ، إنما كان في الطبعة الأولى من « طبقات فحول الشعراء » ، وحين نشرتها ، وأنا لم أظفر بعد بنسخة المدينة « م » ، وأيضا في غيبة المخطوطة التي نقلت عنها ما نقلت من كتاب الطبقات . وكلّ ما قاله الدكتور على جواد الطاهر آنفا ، منصبّ كلّه على ما قلته في مقدمة الطبعة الأولى سنة 1952 . ولذلك فإن حضرته لم يقف عند هذا ، بل دخل مدخلا آخر في التدليل على . . . على ما ذا ؟ على كذبى ، إن شاء اللّه . قال الأستاذ الكريم بعد ذلك في العمود الأول من ص 39 ، من مجلة المورد : « كما تردّ حجة المحقق بأنه وجد على المخطوطة التي نسخها بيده ، اسم : « طبقات فحول الشعراء » بمثلها ، لأنّنا وجدنا على النسخة المخطوطة التي تضمّها مكتبة شيخ الإسلام بالمدينة اسم « طبقات الشعراء » . وكذلك ذكره بهذا الاسم دليل مكتبة جاستربتى بدبلن بإرلندة . وإنه من المحتمل جدّا ، أن تكون كتابة اسم « طبقات فحول الشعراء » على نسخته لو كان يعود لوقت متأخّر عن النسخة الأصلية ، لأن هذا الاسم لو كان موجودا على المخطوطة منذ اشتراها أمين الخانجي وحملها إلى القاهرة ، لما كان داع للسؤال عن