محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 139

طبقات فحول الشعراء

الطبقات » ثم رأيته عاد يقول في ترجمة عبيد بن الأبرص : « هو عبيد بن الأبرص . . . شاعر فحل فصيح من شعراء الجاهلية ، وجعله ابن سلام في الطبقة الرابعة من فحول الجاهلية ، وقرن به طرفة ، وعلقمة بن عبدة ، وعدىّ ابن زيد » ( 22 : 81 / الهيئة ) ، فأوجدنا اللفظ مرة أخرى مقابل « كتاب الطبقات » . « وهذان نصّان واضحا الدلالة على أن « كتاب الطبقات » ، الذي ذكره أبو الفرج مبهما في النص الأوّل ، هو في شأن « فحول الشعراء » خاصة . وإذا لم يكن هذا الأمر واضحا عند أبي الفرج من تسمية الكتاب كما رواه عن أبي خليفة ، ومن موضوع الكتاب كما ذكره ابن سلام في مقدمة كتابه ، لم يكن لإصراره على ذكر لفظ « فحول » في الموضعين معنى يستفاد » ( هكذا قلت في مقدمة الطبعة الثانية ص : 26 أيضا ) . ومع ذلك ، فهذه الأسباب الثلاثة بمفردها لا تصنع شيئا ، لأن المسألة ، كما قال الدكتور على جواد الطاهر « ليست مسألة منطقية ، والمنطق شيء ، والاسم الذي سمّى به المؤلف كتابه ، شيء آخر » ، وأيضا كما قال صادقا ومصيبا : « إذا لم نرض ( بتسمية المؤلّف ) ، فكلّ ما علينا أن نبيّن وجهة نظرنا ، وليس من حقنا أن نغير الاسم الذي سماه به المؤلف » . هذا حقّ كلّه لا ينازع فيه إلا متعنّت . ولكن هل المسألة أنّى ذكرت هذه الأسباب الثلاثة لكي ، « أغيّر » عنوان الكتاب من « طبقات الشعراء » إلى « طبقات فحول الشعراء » ، وأنى جئت بها مسوّغا لما أريده أنا من « تغيير » اسم الكتاب لكي يطابق