محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 13

طبقات فحول الشعراء

وترميز الحواجب والعيون ، لا تقذرا وتقزّزا فحسب ، بل استهزاء واستهانة ، نزولا إلى درك يستحى معه هذا الآتي ، أن ينطق اللسان بألفاظ أستحقّها أنا وعملي معا ، فيلجأ إلى ما يدخل في طوقه من التّقيّة ، وإلى ما لا يدخل في طوقه ولا يحسنه من معاريض الكلام التي لا يحسنها إلا الكتّاب . هذا هو الذي سمّيته في آخر هذا « البرنامج » : الحياء المقذع ( من القذع ، وهو قول الخنى والفحش ) : ولو ترمى بلؤم بنى كليب * نجوم اللّيل ، ما وضحت لسارى ولو لبس النّهار بنو كليب ، * لدنّس لؤمهم وضح النّهار كهذا الذي قاله الفرزدق لجرير . فمن أجل هذا كتبت هذا « البرنامج » ، لاميط الأذى عن نفسي ، وعن شيخى ابن سلام ، وعن كتابه « طبقات فحول الشعراء » . والحمد للّه أوّلا وآخرا ، وصلّى اللّه وسلّم على نبينا محمّد ، وعلى أبوينا إبراهيم وإسماعيل ، وعلى أصحاب رسولنا أئمّة الهدى والرشاد . يوم الاثنين 13 من جمادى الآخرة 1400 من الهجرة 28 من إبريل 1980 للميلاد مصر الجديدة 3 شارع الشيخ حسين المرصفي وكتب أبو فهر محمود محمّد شاكر