محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 129
طبقات فحول الشعراء
وليس لمحقّق - كائنا من كان - أن يحكّم منطقه في اسم الكتاب الذي يوكل إليه » . وهذه أيضا مزيّة أخرى للدكتور على جواد مزيّة الإنصاف ، مع مزية الأمانة ، وأرجو أن تكونا طبيعة في نفسه ، ولكن الذي يزعجنى حتى لا أستقرّ على رأى هو ما كتبه هنا وفي غير هذا الموضع . فمن إنصافه اعترافه بأن كتاب طبقات الشعراء : « هو في طبقات فحول الشعراء » ، وأنا أوافقه كلّ الموافقة على أن المسألة ليست مسألة منطقيّة بلا ريب في ذلك . ولكن هل من المستحسن أن يختم هذه الأمانة وهذا الإنصاف بقوله ، وبهذه « الحدة » ، ولا أقول بهذه الغضبة : « وليس لمحقق ، كائنا من كان ، أن يحكّم منطقه في اسم الكتاب الذي يوكل إليه » . ليس صحيحا أن أحدا « وكل إلىّ » تحقيق كتاب « طبقات فحول الشعراء » . وأنا لا أرضى هذا لنفسي ، ولا أرضاه لأحمد من أهل العلم . فلا حضرته « وكل إلىّ » تحقيق الكتاب ، ولا دار المعارف ولا أىّ هيئة علمية أو دولة أيضا « تكل إلىّ » تحقيق هذا الكتاب أو غيره ، بل العكس هو الصحيح ، هو أنّ أهل العلم هم الذين يكلون إلى دار المعارف وإلى غير دار المعارف ، طبع ما كتبوه أو حقّقوه ، والكلمات حافلة بالغمز واللمز والتعريض ، والدليل على ذلك في ( ص 39 ) من المورد إذ ختم كلامه بقوله : « أجل ، إن اسم كتاب محمد بن سلام هو « طبقات الشعراء » ، وليس « طبقات فحول الشعراء ، ولا بدّ من أن يعود الأستاذ شاكر ، وتعود دار المعارف التي تولت نشر الكتاب ، إلى الاسم الأول عند الطبعة الثانية ، رجوعا إلى الحق ،