محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 120
طبقات فحول الشعراء
النص المطبوع ، إلا في بعض الأغلاط ، وكثرة المحذوفات . أما الحالات القليلة التي تظهر فيها مخطوطة ليدن أن قراءتها أحسن ، فهي عادة في المواضع التي حدث فيها خطأ مطبعي في المطبوعة » ، وكان اللّه يحب المحسنين ، وأستعفيك من الركاكة . إذن فما معنى أن « المطبوعة التي نشرت ، رديئة جدّا » ! معناه أوّلا : أنه من قمة استشراقه وأعجميته ، أطلّ على الحضيض الذي كان فيه مخلوق لا اسم له ، ومعه كتاب أساء في نشره إساءة بالغة . ومعناه ثانيا : أنه يستنكف أن يعطى لهذا المخلوق « حسام الدين القدسي » حقّه من الفضل والسابقة ، والذي هو جدير بالذكر والشكر ، على حدّ قول الدكتور على جواد . ومع ذلك فأنا لم أخف اسم يوسف هل ، ولم ابن الأفعال للمجهول ، وأيضا لم أتعرّض لعمله في الكتاب بالذم أو القدح ، مع أنى كنت مستطيعا أن أفعل ، لأن يوسف هل بلا شكّ لا يحسن يقرأ العربية ، هذا على الأقلّ . ومع ذلك أيضا فأنا سأفتح الآن نسخة « فرانز روزنتال » الأعجمى المسكين ، لأضرب لك مثلا على ما أدع للقارئ تسميته ، وآخذ منها نصا ، وما يقابله في نسخة حسام الدين القدسي . في نسخة حسام رحمه اللّه ما يأتي : [ ص : 8 ، 9 ] : « ولمّا خطّأ المزّىّ نقل الحافظ عبد الغنى في الكمال : أن جابر بن نوح الحمّانى مات سنة ثلاث ومائتين وقال : بل ثلاث وثمانين ومائة ، ردّه شيخنا وقال : إنه من أعجب ما وقع للمزى في كتابه من الخطأ ، وأيّده بقول