محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 108
طبقات فحول الشعراء
كل ما قاله ( ص : 21 ) : « ففصّلنا الشعراء من أهل الجاهلية والإسلام والمخضرمين ، فنزّلناهم منازلهم ، واحتججنا لكل شاعر بما وجدنا له من حجة ، وما قال فيه العلماء . . . » ، فهذا كلام مطلق لا حدّ فيه ولا تعيين . والذي بأيدينا من كتاب الطبقات ، وما نقل عنه الناقلون ، يدلّ على أن ابن سلام فرّق المخضرمين بين طبقات شعراء الجاهلية وطبقات شعراء الإسلام ، فذكر في الثالثة من الإسلاميين كعب بن جعيل ، ويقال إنه شهد الجاهلية ، وعمرو بن أحمر ، وهو مخضرم لا شكّ فيه ، وسحيم بن وثيل الرياحىّ ، وهو مخضرم أيضا . . . وفي السادسة من الإسلاميين ، ذكر بشامة بن الغدير وقراد بن حنش ، وهما جاهليان فيما نعرف ، فلعل ابن سلام عدّهما من المخضرمين ، لخبر بلغه عن إدراكهما الإسلام ، وإن لم يسلما » . وهذا موجود بنصّه أيضا في مقدمة الطبعة الثانية ( ص : 64 ، 65 ) ، والأمر لا يحتاج إلى بيان ، ولا حيلة لي إذا غلبني الشكّ في أن الدكتور على جواد الطاهر ، لم يقرأ الكتاب في طبعتيه جميعا ، بل تصفّحهما تصفّحا على عجل ، متلمّسا لخطأ ، أو لما يتوهّم أنه خطأ . * * * ثم قال الدكتور على جواد ( رابعا ) ، ثم قال : « اعتمد المحقّق على المطبوعتين ، وكان المناسب أن يرجع إلى المخطوطتين اللتين اعتمدت عليهما المطبوعتان ( يعنى يوسف هل ، وعجان الحديد ) ، لا سيّما وأنه مقيم في القاهرة ، والمخطوطتان في دار الكتب بها » . وهذا يطابق مآخذ الدكتور منير سلطان في كتابه « ابن سلام وطبقات الشعراء » حيث يقول : ( ص 170 ) :