العباس بن بكار الضبي

52

أخبار الوافدين من الرجال من أهل البصرة والكوفة على معاوية بن أبي سفيان

قال : وما عمرو ؟ قال : كانوا يستعملون السيف ، ويكرمون الضيف ، في الشتاء والصيف . قال : فمن أي ولده أنت ؟ قال : من عجل . قال : وما عجل ؟ قال : ليوث ضراغمة ، قروم قشاعمة ، ملوك قماقمة . قال : فمن أي ولده أنت ؟ قال : من كعب ، قال : وما كعب ؟ قال : كان يغشى الحروب ، ويكشف الكروب ، قال : فمن أي ولده أنت ؟ قال : من مالك ، قال : وما مالك ؟ قال الهمام الهمام ، والقمقام القمقام . قال : يا بن صوحان ، ما تركت لهذا الحي من قريش شيئا ! قال : بلى تركت لهم الوبر والمدر ، والأبيض والأصفر ، والصفا والمشعر ، والقبة والمنحر ، والسرير والمنبر ، والملك إلى المحشر ، ومن الآن إلى المنشر . قال : أما واللّه يا بن صوحان إن كنت لأبغض أن أراك خطيبا . قال : وأنا واللّه إن كنت لأبغض أن أراك أميرا ! ج أخبرنا « 1 » أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن منده أنا ، الحسن بن محمد بن يوه ، أنا أبو الحسن اللنباني ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو الخطاب البصري ، حدثني عبد اللّه بن بكر السهمي ، حدثني الفضيل . أن وفدا من أهل العراق قدموا على معاوية فيهم صعصعة بن صوحان فقال لهم معاوية : مرحبا بكم وأهلا ، قدمتم خير مقدم ، قدمتم على خليفتكم ، وهو جنة لكم . وقدمتم أرضا بها قبور الأنبياء . وقدمتم الأرض المقدسة ، وأرض المحشر . فقال صعصعة : أما قولك مرحبا بكم وأهلا فذاك من قدم على اللّه واللّه عنه راض . وأما قولك : قدمتم على خليفتكم ، وهو جنة لكم ، فكيف لنا بالجنة إذا احترقت . وأما قولك : قدمتم الأرض المقدسة فإنها

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق متفرقات 217 ق 124 ، وبعض الخبر التالي يشبه ما أورده الضبي في رويته ففضلته على خبر أوفى منه أورده ابن عساكر من طريق آخر . وبعض هذا الخبر في العقد الفريد 3 / 316 .