العباس بن بكار الضبي

45

أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبي سفيان

قالت : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين ، ومثلك من عفا ، واللّه يقول : « وأن تعفوا أقرب للتقوى « 1 » » . قال : هيهات ، أما واللّه لو عاد لعدت ، ولكن اخترم « 2 » دونك . فكيف قولك حين قتل ؟ قالت : أنسيته . فقال بعض جلسائه : هي واللّه حين قتل تقول يا أمير المؤمنين : يا للرجال لعظم هول « 3 » مصيبة * فدحت فليس مصابها بالهازل « 4 » الشمس كاسفة لفقد إمامنا * خير الخلائف « 5 » والإمام العادل يا خير من ركب المطيّ ومن مشى * فوق التراب لمحتف أو ناعل « 6 » حاشا النبي ، لقد هددت قواءنا « 7 » * فالحقّ أصبح خاضعا للباطل

--> ( 1 ) سورة البقرة من الآية 227 . والذي في المصادر : « عفا اللّه عما سلف ومن عاد فينتقم اللّه منه » . ( 2 ) اخترم : « هلك » ، وفي تاريخ دمشق : « اخترم قبلك » ، وفي صبح الأعشى « اخترم منك » . ( 3 ) في الأصل : « لهول عظم » وأثبت رواية البلاغات وصبح الأعشى ، وفي تاريخ دمشق : « لعظم أمر » . ( 4 ) في تاريخ دمشق : « جلت فليس مصابها بالزائل » ، وفي صبح الأعشى : « بالحائل » . ( 5 ) في البلاغات وصبح الأعشى : « خير الخلائق » ، وفي تاريخ دمشق : « أميرنا . . خير البرية » . ( 6 ) سقط البيت من صبح الأعشى . ( 7 ) في تاريخ دمشق : « هدمت قواءنا » ، وجمع القوة قوى مقصور وإنما مد للضرورة .