العباس بن بكار الضبي
10
أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبي سفيان
مؤلف الكتاب : نصت عبارة الأصل المخطوط أن جامع أخبار الكتاب هو العباس بن بكار الضبي . ليست كثيرة الكتب التي تحدثت عن الرجل ، وهي بمجملها كتب في نقد الرجال وبيان حالهم ، وكان نصيب العباس بن بكار في هذه الكتب التجريح الشديد ، والتضعيف . قال الدارقطني : « كذاب » ! وقال العقيلي : « الغالب على حديثه الوهم والمناكير » . وبيّن الذهبي سبب اتهامه : « قلت : اتهم بحديثه عن خالد بن عبد اللّه ، عن بيان ، عن شعبة ، عن أبي جحيفة : عن علي مرفوعا « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا أهل الجمع ، غضوا أبصاركم عن فاطمة حتى تمر على السراط إلى الجنة » . وذكر الذهبي بعض ما رواه من حديث مسبوقا بهذه العبارة : « ومن أباطيله » ، أو « من مصائبه » ، وحين نقرأ ما رواه من حديث نحسّ أن الذهبي كان محقا بما اتهم به هذا الرجل . ويتابع ابن حجر الذهبي في قوله ، ويزيد : « قال أبو نعيم الأصبهاني يروي المناكير ، لا شيء » . ويذكر شيئا من مناكيره . ولعل ابن أبي حاتم كان أكثر المؤلفين اعتدالا ، فقد مسه مسا رقيقا من غير أن يكشف لنا حاله ، واكتفى بقوله : « سألت أبي عنه ، فقال : شيخ » . والخلاصة التي نستطيع استنتاجها من كل ما ذكرته المصادر أن أبا الوليد العباس بن بكار الضبي كان من قدماء المؤرخين . ولد سنة 129 ه وتوفي في البصرة سنة 222 ه ، مطعون في روايته للحديث . صنف كتاب « أخبار الوافدين والوافدات على معاوية بن أبي سفيان من أهل الكوفة