السيد علي الحسيني الميلاني
68
تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
يجعلها فداءً لهم ، فلذا قدّم ذكرهم اهتماماً به . وأمّا فضل آل اللّه والرسول فالنهار لا يحتاج إلى دليل » ( 1 ) . وكذا قال الخطيب الشربيني ( 2 ) ، والشيخ سليمان الجمل ( 3 ) ، وغيرهما . وقال القاري : « فنزّله بمنزلة نفسه لِما بينهما من القرابة والأخوّة » ( 4 ) . وثانياً : دلالة فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، إذ باهل خصومه بعلي وفاطمة وحسن وحسين فقط ، ولم يدع واحدةً من أزواجه ، ولا واحداً من بني هاشم ، ولا امرأةً من أقربائه . . . فضلا عن أصحابه وقومه . . . فإنّه يدلّ على عظمة الموقف ، وجلالة شأن هؤلاء عند اللّه دون غيرهم ، إذ لو كان لأحدهم في المسلمين مطلقاً نظير ، لم يكن لتخصيصهم بذلك وجه . وثالثاً : دلالة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل البيت ، لمّا أخرجهم للمباهلة : « إذا أنا دعوت فأمّنوا » .
--> ( 1 ) حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي 3 / 32 . ( 2 ) السراج المنير في تفسير القرآن 1 / 222 . ( 3 ) الجمل على الجلالين 1 / 282 . ( 4 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 589 .