السيد علي الحسيني الميلاني

44

تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

ذي القعدة ( 1 ) . فأين رجب ؟ ! وأين صفر ؟ ! فما ذكره الحافظ - رفعاً للتعارض - ساقط . ولعلّه من هنا لم تأتِ هذه الجملة في رواية مسلم ، فقد روى الخبر عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : « جاء أهل نجران إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه ! ابعث إلينا رجلا أميناً ، فقال : لأبعثنّ إليكم أميناً . . . » ( 2 ) . ثمّ إنّه قد تعدّدت أحاديث القوم في « أمانة أبي عبيدة » حتّى أنّهم رووا بلفظ « أمين هذه الأُمّة أبو عبيدة » ، وقد تكلّمنا على هذه الأحاديث من الناحيتين - السند والدلالة - في كتابنا الكبير بالتفصيل ( 3 ) . * ابن سعد ، فإنّه ذكر تحت عنوان « وفد نجران » : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إلى أهل نجران ، فخرج إليه وفدهم ، أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى ، فيهم العاقب وهو عبد المسيح . . . . ودعاهم إلى الإسلام ، فأبوا ، وكثر الكلام والحجاج بينهم ، وتلا عليهم القرآن ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : إن أنكرتم ما أقول لكم فهلُم أُباهلكم ، فانصرفوا على ذلك .

--> ( 1 ) عيون الأثر 2 / 244 ، وغيره . ( 2 ) صحيح مسلم 7 / 139 . ( 3 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 11 / 315 - 338 .