ابن الكلبي
155
نسب معد واليمن الكبير
وابنه عبيد اللّه بن العبّاس « 1 » ، ولي فارس أيام خالد بن عبد اللّه [ 100 ] القسريّ ؛ وولي الكوفة زمان يوسف بن عمر . وأخوه جعفر بن العبّاس ، ولي ما سقت دجلة ، ثمّ قتله الخوارج . وولي عبيد اللّه أيضا لأبي العبّاس قنّسرين ، ولأبي جعفر إرمينية وبها مات . وكان شهد الخوارج بالكوفة وهم يقتتلون بين الكوفة والجزيرة أيام الضحّاك مع جعفر أخيه حين قتل ، فقال أبو عطاء السّنديّ : « 2 » . فقل لعبيد اللّه لو كان جعفر * هو الحيّ لم يجنح ، وأنت قتيل فضحت وقد أردوا أخاك وكفّروا * أباك فماذا بعد ذاك تقول
--> ( 1 ) انظر الطبري 7 / 180 ؛ وما بعدها ؛ وفي جمهرة أنساب العرب ص 427 : ولي عبيد اللّه بن العباس فارس لخالد القسري ، والكوفة ليوسف بن عمر ، والشرطة لعبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ، وقنّسرين للسفّاح ، وإرمينية للمنصور ، وبها مات . ( 2 ) في الطبري 7 / 320 : ونظر عبيد اللّه بن العبّاس الكنديّ إلى ما لقي الناس ، فلم يأمن على نفسه ، فجنح إلى الضحّاك فبايعه ، وكان معه في عسكره ، فقال أبو عطاء السّنديّ يعيره باتباعه الضحّاك ، وقد قتل أخاه : قل لعبيد اللّه لو كان جعفرا * هو الحيّ لم يجنح وأنت قتيل ولم يتبع المرّاق والثّأر فيهم * وفي كفّه عضب الذّباب صقيل إلى معشر أردوا أخاك وأكفروا * أباك ، فماذا بعد ذاك تقول فلمّا بلغ عبيد اللّه بن العبّاس هذا البيت من قول أبي عطاء ، قال أقول : « أعضّك اللّه ببظر أمّك » : فلا وصلتك الرّحم من ذي قرابة * وطالب وتر ، والذّليل ذليل تركت أخا شيبان يسلب بزّه * ونجّاك خوّار العنان مطول