ابن الكلبي

154

جمهرة النسب

ابن خويلد بن عبد اللّه بن إياس بن عبد بن ناشر بن كعب بن جديّ ، صحب النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشهد بئر معونة « 1 » فلم [ 45 أ ] يفلت أحد غيره ، خلّى سبيله عامر بن الطّفيل حين قال له : « إني من مضر » « 2 » ؛ وكانت عنده سحيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المطّلب ، فولدت له : نفرا ؛ وكان رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أرسل عمرو بن أميّة خمس مرّات « 3 » : مرّة إلى النجاشيّ يدعوه إلى الإسلام ؛ ومرّة إلى النجاشيّ يخطب أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ؛ ومرّة يقدم بجعفر ابن أبي طالب ، عليه السلام ؛ ومرّة بكتاب إلى مسيلمة الكذّاب ؛ ومرّة بقتل [ أبي ] سفيان بن حرب غيلة ؛ فأنزل خبيب بن عديّ الأنصاريّ ، الّذي صلبته قريش عن خشبته . ومنهم : البرّاض بن قيس بن رافع بن قيس بن جديّ ، قاتل الرحّال عروة بن [ عتبة ] « 4 » بن جعفر ، ففيه كانت وقعة الفجار العظمى « 5 » .

--> ( 1 ) بئر معونة : وهي بين أرض بني عامر وحرّة بني سليم ، وهي إلى حرّة بني سليم أقرب سيرة النبي 2 / 184 ؛ معجم البلدان 5 / 159 . ( 2 ) في سيرة النبي 2 / 185 : وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجز ناصيته واعتقه عن رقبة ، زعم أنها كانت على أمه . ( 3 ) يعد عمرو بن أمية أحد دهاة العرب المعدودين لذا كثرة أسفاره كممثل للمسلمين قدير ، فقد أرسله النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى النجاشي يدعوه للإسلام ، ثم بعثه فحمل المسلمين في سفينتين فقدم بهم وهو بخيبر ، ثم بعثه النبي بعد مقتل خبيب بن عدي وأصحابه وأمره أن يقتل أبا سفيان فقدم مكة ، وأنزل خبيب عن خشبته وكانت قريش صلبته . انظر سيرة النبي 2 / 607 ، 633 ، 634 . ( 4 ) في الأصل : ساقطة والزيادة عن جمهرة أنساب العرب ص 185 ؛ والمقتضب ص 65 . ( 5 ) الفجار العظمى : نشبت بين قريش وكنانة ، وبين هوازن بسبب قتل البراض لعروة ، -