محمد حسين علي الصغير
163
مجاز القرآن خصايصه الفنية وبلاغته العربية
العديدة للمجاز اللغوي المرسل ، وادعى ورودها في كتاب اللّه « 1 » . وقد تفنن ابن قيم الجوزية ( ت : 751 ه ) فاعتبر خروج الخبر إلى الإنشاء ، والإنشاء إلى الخبر ، والتقديم والتأخير من المجاز ، وهي مباحث علم المعاني « 2 » . وقد عدّ التفتازاني ( ت : 791 ه ) استعمال أدوات الاستفهام في غير الاستفهام من المجاز « 3 » . وقد ذهب بهاء الدين السبكي ( ت : 773 ه ) إلى تداخل علم البيان وعلم المعاني في هذا الباب وعد بعض أنواع البديع كالمشاكلة والتورية والاستخدام من المجاز « 4 » . وقد عدّ السيوطي ( ت : 911 ه ) خروج الخبر إلى الإنشاء ، والإنشاء إلى الخبر من المجاز ، وأشار إلى أن بعضهم يرى التقديم والتأخير والالتفات والتغليب من المجاز « 5 » . هذه بعض معالم التوسع في علاقة المجاز اللغوي المرسل عند جملة من البلاغيين التقليديين ، وهذا التوسع لم يعدم أن يجد له نصيرا عند طائفة من المحدثين ، يقول الدكتور أحمد مطلوب : « ونحن حينما نعيد تصنيف المجاز ينبغي أن ندخل فيه هذه المسائل ، لأنها شديدة الصلة به ، بل لأنها ألوان بديعة من فنونه ، ونرى أن تدخل في المجاز المرسل ، لأنه واسع الخطو فسيح المدى ، وله علاقات كثيرة يمكن التوسع فيها » « 6 » . ونحن نخالفه في هذا الرأي بنفس المنظار لديه ، ولكن من وجهة نظر متقابلة ، فنحن حينما نعيد تصنيف المجاز ينبغي أن نستبعد من هذه
--> ( 1 ) ظ : الزركشي ، البرهان 2 : 258 - 299 . ( 2 ) ابن قيم الجوزية ، الفوائد : 82 . ( 3 ) التفتازاني ، المطول : 235 . ( 4 ) السبكي ، عروس الأفراح 1 : 493 . ( 5 ) السيوطي ، الاتقان في علوم القرآن : 2 / 36 . ( 6 ) أحمد مطلوب ، فنون بلاغية : 120 .