الشريف المرتضى

8

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

هناك مرتبع ممنّع . فهو إمام الفقه ومؤصّل مبانيه ، وأستاذ الكلام ، وراوية الحديث ، وأستاذ المناظرة والقدوة في اللغة ونابغة في الشعر ، فبه الأسوة في العلوم العربية كلها ، وقد حاز منها ما لم يدانه فيه أحد في زمانه . ورسالته ( الآيات الناسخة والمنسوخة ) بين أيدينا تعدّ المنهل الأصيل لعلوم التفسير والحديث ، فقد ألفها واستخلص مطالبها ومضامينها من التفسير المنسوب إلى ( أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني ) . ويبدو ليس من الصعب للناظر الناقد ان يتمكن التأكد من صحة نسبة الرسالة التي التبس على كثير من الرواة والمفسرين وأصحاب التراجم بأنها هي ( ( تفسير النعماني ) ) أو مأخوذة بأكملها منه . وعلينا أن نثبت صحتها سندا ومتنا بعد أن نحقق نسبتها إلى السيد المرتضى أولا . . وعندئذ ينبغي أن يعلم أو مما تجدر الإشارة إليه هو أن هناك كتابا في تفسير القرآن بالمأثور برواية أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني ، وقد ذكره أجلاء علماء الحديث والتراجم وأعترف بوجوده إلا إننا لم نطّلع عليه على الرغم إننا مضينا في البحث والتتبع ولو على نسخة منه حتى ولا على جزء منه باستثناء ما نسبه العلامة المجلسي « 1 » إليه حسب اعتقاده وسنأتي على قوله لنتأمل . . وهناك رسالة للسيد المرتضى تردد اسمها بين ( الآيات الناسخة والمنسوخة ) وبين ( المحكم والمتشابه ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج - 11 / 93 .