الشريف المرتضى

211

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

قالوا : وقد أستعمل الرأي والقياس كثيرا من الصحابة ونحن على آثارهم مقتدون ، ولهم احتجاج كثير في مثل هذا . فقد كذبوا على الله تعالى في قولهم إنه أحتاج إلى القياس ، وكذبوا على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالوا عنه ما لم يقل من الجواب المستحيل . فنقول لهم ردا عليهم : إن أصول أحكام العبادات وما يحدث في الأمّة من النوازل والحوادث ، لمّا كانت موجودة عن السمع والنطق والنص المختص في كتاب ففروعها مثلها وإنّما أردنا بالأصول في جميع العبادات والمفترضات ، التي نصّ الله عز وجلّ عليها وأخبرنا عن وجوبها ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن وصيّه المنصوص عليه بعده في البيان من أوقاتها وكيفيتها وأقدارها في مقاديرها عن الله عز وجلّ ، مثل فرض الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وحد السرقة وأشباهها ممّا نزل في الكتاب مجملا بلا تفسير فكان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو المفسّر والمعبّر عن جمل الفرائض فعرفنا ان فرض صلاة الظهر أربع ، ووقتها بعد زوال الشمس بمقدار ما يقول الإنسان ثلاثين آية ، وهذا الفرق بين صلاة الزوال وصلاة العصر ووقت صلاة العصر آخر وقت صلاة الظهر إلى وقت مهبط الشمس . وان المغرب ثلاث ركعات ووقتها حين وقت الغروب إلى أدبار الشفق والحمرة وإنّ وقت صلاة العشاء وهي أربع ركعات أوسع الأوقات وأول وقتها حين اشتباك النجوم وغيبوبة الشفق وانبساط الظلام وآخر وقتها ثلث الليل وروي نصفه ، والصبح ركعتان ووقتها طلوع الفجر إلى إسفار الصبح .

--> لله الذي وفق رسول رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما يرضي رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . رواه أبو داود ج - 2 / 116 لأقضية ، سنن الدارمي ج - 1 / 60 .