الشريف المرتضى

206

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

المشبّهة « 1 » في القرآن وأما الرد على المشبّهة فقول الله عز وجلّ : وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى « 2 » فإذا انتهى [ الكلام ] « 3 » إلى الله فأمسكوا وتكلّموا فيما دون ذلك من العرش فما دونه . وأرجحوا إلى الكلام في مخاطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمراد غيره فمن ذلك قول الله عز وجلّ : وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً « 4 » والمخاطبة لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمراد بالخطاب الأمة . ومنه قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ « 5 » ، وقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ « 6 » والمخاطبة له ، والمراد بالخطاب أمّته . أما ما نزل في كتاب الله تعالى مما هو مخاطبة لقوم والمراد به قوم آخرون فقول الله عز وجلّ وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً « 7 » والمعنى والخطاب مصروف إلى أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصل التنزيل لبني إسرائيل .

--> ( 1 ) المشبهة : وهي مجموعة من المحدثين من يسمون أنفسهم أهل السلف ، حملت الصفات الخبرية الواردة في القرآن الكريم محملا انسانيا فشبهته تعالى بمخلوقاته ، وعموما هو منهج غير مرضي عند جمهور العلماء . ( 2 ) سورة النجم / 42 . ( 3 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 4 ) سورة الأسراء / 39 . ( 5 ) سورة الطلاق / 1 . ( 6 ) سورة الأحزاب / 1 . ( 7 ) سورة الأسراء / 4 .